المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1902990
يتصفح الموقع حاليا : 366

البحث

البحث

عرض المادة

نقض عقيدة الرجعة و الظهور الكبرى

نقض عقيدة الرجعة و الظهور الكبرى

 

الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، فانتهينا في الكلام على أصول مذهب الشيعة إلى اعتقاد الشيعة في الرجعة، فالرجعة من أصول المذهب الشيعي. ومن روايتهم: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، أي برجوعنا إلى الدنيا. وقال ابن بابويه في الاعتقادات: واعتقادنا في الرجعة أنها حق. وقال المفيد: واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات. وقال الطبرسي والحر العاملي وغيرهما من شيوخ الشيعة: لأنها موضع إجماع الشيعة الإمامية، وأنها من ضروريات مذهبهم، وأنهم مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات ويوم الجمعة وكل وقت، كالإقرار بالتوحيد والنبوة والإمامة والقيامة.

أما معنى الرجعة فهو الرجوع إلى الدنيا بعد الموت، وليس المقصود بها يوم القيامة. الرجعة هنا في الدنيا، يعني هناك أموات سيبعثون من قبورهم قبل يوم القيامة في الدنيا، وذلك حين يخرج مهديهم الوهمي. يشير ابن الأثير أن هذا مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم.

وقد ذهبت فرق شيعية كثيرة إلى القول برجوع أئمتهم إلى هذه الحياة، ومنهم من يقر بموتهم ثم رجعتهم، ومنهم من ينكر موتهم ويقول بأنهم غابوا وسيرجعون، يعني بالنسبة للأئمة بعضهم يقول إنهم ماتوا وسيرجعون، وبعضهم يقول لم يموتوا وسيبقون إلى زمان الرجعة.

وكان أول من قال بالرجعة ابن سبأ، لكن ابن سبأ وقف على أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، أنكر موته وقال إنه سيعود، إلا أنه قال بأنه غاب وسيرجع ولم يصدق بموته. وكانت عقيدة الرجعة خاصة برجعة الإمام عند السبئية والكيسانية وغيرها، لكنها صارت عند الاثني عشرية عامة للإمام وكثير من الناس، فالاثنا عشرية أضافت مش فقط الإمام هو اللي هيرجع، لا، كثير من الناس كما سيأتي إن شاء الله.

يشير الألوسي إلى أن تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام كان في القرن الثالث، وقد اشتهرت بعض الفرق الشيعية باسم الرجعية، لقولهم بالرجعة واهتمامهم بها، يعني أحيانًا يعبر عنهم بالرجعية، يعني ينسبونهم إلى عقيدة الرجعة.

أما المفهوم العام لمبدأ الرجعة عند الاثني عشرية فهو يشمل ثلاثة أصناف. الأول: الأئمة الاثنا عشر، يعني السؤال الآن: من الذي سيرجع؟ ولماذا سيرجع؟ وماذا سيفعل حينما يرجع؟ هذا هو السؤال. فعند الرافضة الاثني عشرية المفهوم العام للرجعة يشمل ثلاثة أصناف.

الصنف الأول: الأئمة الاثنا عشر، حيث يخرج المهدي من مخبئه ويرجع من غيبته، وباقي الأئمة يحيون بعد موتهم ويرجعون لهذه الدنيا. يبقى المهدي هيخرج من السرداب ويلي أمر الأمة، ثم بعد ذلك يخرج من قبورهم الأئمة الأحد عشر الآخرون، كلهم يبعثون في عصر المهدي.

النوع الثاني: ولاة المسلمين، كل حاكم في الدنيا ممن قد اغتصب الخلافة في زعم الرافضة من أصحابها الشرعيين، كل من حكم خلاف الأئمة الاثني عشر، فيبعث خلفاء المسلمين، وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم من قبورهم، ويرجعون لهذه الدنيا كما يحلم الشيعة للاقتصاص منهم، يعني جزاء قبل يوم الجزاء. ما فيش جزاء بعد الموت إلا في البرزخ أو الآخرة، لا، دي الرجعة بقى، يخرجون من القبور، ومن أجل أن يقتص منهم بأخذهم الخلافة من أهلها، فتجري عليهم عمليات التعذيب والقتل والصلب.

الفئة الثالثة: عامة الناس، ويخص منهم من محض الإيمان محضًا وهم الشيعة عمومًا، لأن الإيمان خاص بالشيعة، المؤمنون عندهم هم الشيعة فقط، فيبعث الشيعة أيضًا في هذا الزمان. يقول: الثالث عامة الناس، ويخص منهم من محض الإيمان محضًا وهم الشيعة عمومًا، لأن الإيمان خاص بالشيعة كما تتفق على ذلك روايتهم وأقوال شيوخهم كما سلف، ومن محض الكفر محضًا وهم كل الناس ما عدا المستضعفين.

يبقى هيبعث مين بقى؟ زي ما قلنا: الأئمة الاثنا عشر، لأن المهدي مش هيكون مات، هو في السرداب في زعمهم وهيخرج من السرداب، والـ11 الثانيين يحيون بعد موتهم، وبعدين جميع الحكام في العالم الذين غصبوا الخلافة في زعمهم من الأئمة الاثني عشر، أي واحد حكم، خد بقى عندك الخلفاء الراشدين طبعًا ما عدا عليًّا، وكله بقى، يعني الدولة الأموية والدولة العباسية والمماليك والعثمانيين إلى عصرنا الحاضر، وإلى أن يخرج المهدي، أي حاكم حكم لا بد أن يبعث في الرجعة دي.

وأيضًا يبعث من عامة الناس نوعان: من محض الإيمان اللي هم الشيعة، ومن محض الكفر وهم كل الناس، كل الناس ما عدا المستضعفين.

يقول: المستضعفون مصطلح عند الشيعة يرد في مصادرهم وعلى ألسنة شيوخهم القدامى والمعاصرين، وهم كما يقول المجلسي: ضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم، ومن لم تتم عليه الحجة ممن يموت في زمن الفترة، أو كان في موضع لم يأت إليه خبر الحجة، كان في موضع وما سمعش عن وجوب الإيمان بالإمام، فهم المرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، فيرجى لهم النجاة من النار. إذا هؤلاء هم المستضعفون، هم الذين يستثنون فقط من الرجعة.

ولهذا قالوا في تعريف الرجعة: إنها رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وعودتهم إلى الحياة بعد الموت، وهذا كما في كتاب الحر العاملي الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة. هم يبعثون ويعودون إلى الحياة في الدنيا في صورهم التي كانوا عليها، والراجعون إلى الدنيا هم النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والأئمة المعصومون، ومن محض في الإسلام، ومن محض في الكفر، دون الطبقة الجاهلية المعبر عنها بالمستضعفين.

أو بعبارة شيخهم المفيد: من علت درجته في الإيمان، ومن بلغ الغاية في الفساد، كلهم يرجعون بعد موتهم، وكذا من كان له قصاص وإن لم يكن ماحضًا، فيرجع ويقتص من قاتله.

وزمن الرجعة العامة هو كما يظهر كما يذكر شيخهم المفيد وغيره عند قيام مهدي آل محمد عليهم السلام ورجوعه من غيبته، لكن بعض شيوخهم يقول إن الرجعة العامة غير مرتبطة بأمر ظهور المهدي، لأن الرجعة غير الظهور، بيفرقوا بين الرجعة وبين الظهور، وسيأتي الكلام على موضوع الظهور إن شاء الله.

يقول: لأن الإمام عليه السلام حي غائب، يبقى الإمام نفسه مش بيرجع، لأنه ما ماتش ورجع، لا، ده هو مختفٍ وسيظهر، فالإمام عليه السلام حي غائب وسيظهر إن شاء الله، ولم يسلب الملك فيرجع إليه. فمبدأ الرجعة من رجوع الحسين إلى الدنيا، هذا يتفق مع روايتهم التي تقول: أول من تشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام.

وقد ذكرت بعض رواياتهم أن الرجعة تبدأ بعد هدم الحجرة النبوية وإخراج الجسدين الطاهرين للخليفتين الراشدين رضي الله تعالى عنهما، كما يحلم هؤلاء الضالون، حيث جاء في أخبارهم أن منتظرهم يقول: وأجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان. وهما طريان يقصد بذلك مين؟ أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، فأمر بهما تجاه البقيع، وأمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما.

أول ما يضعوهما على الشجرتين، يعني اللي هو الخشبتين، تورق، تنبت، وتعود للحياة، وتخرج منها أوراق، دي فتنة يعني، عايز يقول إن زي اللي يقولوا: قد فرغنا من سكان الأرض فنقتل من في السماء، فيرمون الحرب إلى السماء فتعود إليهم مدرجة بالدماء فتنة لهم. فهم عايزين يقولوا إن دي فتنة عشان الناس تزيد فتنتها بمين؟ بأبي بكر وعمر. أول ما يضعوهم على الخشب للصلب فالخشب يورق وينبت.

وكذا يقول: فأمر بهما تجاه البقيع وأمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما، فيفتن الناس بهما أشد من الأولى، فينادي منادي الفتنة من السماء: يا سماء بذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن، يعني شيعي، ثم يكون بعد ذلك الكرة والرجعة.

الغرض من الرجعة هو انتقام الأئمة والشيعة من أعدائهم، هو دين الحقد والخرافة، حقد وخرافة. فالحقد أن كل الوجود بيدور حول الانتقام والتشفي واللعن والسب والعدوانية، هذا النوع من العدوانية الغريبة التي لا ينطفئ لهيبها أبدًا في قلوبهم على خير من وطئوا الحصى، وخير أولياء الله بعد الأنبياء، وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تخيل القلب ملوثًا بالبغض للصحابة وأبي بكر وعمر إلى هذا الحد، مش مخلصة كمان إنهم ماتوا، لا، ده المفروض بيرجعوا للدنيا. طب ما هو على رأيهم ماتوا كافرين، ماتوا كافرين يبقى يعذبان في القبر كفاية، لكن انظر الحقد الذي يملأ قلوب هؤلاء الضالين المفتونين، أنه يعود الصحابة من جديد لأجل التعذيب، فالغرض من الرجعة هو الانتقام، انتقام الأئمة والشيعة من أعدائهم وهم سائر المسلمين من غير الشيعة ما عدا المستضعفين.

ولذلك فإن سيوف الشيعة تقطر دمًا من كثرة القتل للمسلمين فيما تخبر به روايتهم، حتى قال أبو عبد الله: كأني بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة. هيعملوا مذبحة للمسلمين بين الصفا والمروة في عهد الرجعة.

ولا شك بأن تحديد موضع القتل العام، المذابح، بالمسجد الحرام يدل دلالة أكيدة أن المقصود بالقتل هم المسلمون، وأن هذا ما تحلم به الإمامية. وهذا الخبر وأمثاله يعطينا، بغض النظر عن العنصر الخرافي فيه، صورة لتفكير تلك الزمر الشيعية التي وضعت تلك الروايات وأهدافها ومخططاتها، فهي إسقاطات لرغبات مكبوتة ونوازع مقهورة لفرقة تتربص بالأمة الدوائر.

كما أن هذه الأخبار السرية، لأن الرجعة فيما مضى كانت سرًا من أسرار الشيعة عندهم، كانت زي أسرار الكنيسة، كذلك الشيعة عندهم أسرار، كانت فيما مضى سرًا من أسرارهم، قد توضح لنا بعض ما جرى في التاريخ من قيام القرامطة بقتل حجاج بيت الله داخل الحرم، وأنها كانت تتخذ من مثل هذه الأخبار المنسوبة لأهل البيت سندًا لها لدفع تلك العناصر التخريبية للقيام بدورها الدموي.

كما أنها تكشف لنا فحوى الأماني التي يعلنها شيعة هذا العصر، ويصرحون فيها بتحرقهم وتلهفهم لفتح مكة والمدينة، وكأنها بأيدي كفار. بالعكس، بعض العلماء الباكستانيين كتب في كتاب له أنه رايح مؤتمرًا في إيران، وشاف اللافتات بتقول: سنحرر مكة والمدينة والقدس من أيدي الكفار. فبيعتبروا مكة والمدينة محتلتين بالكفار.

كذلك يتحقق في الرجعة حساب الناس على يد الحسين. مين اللي هيحاسب الناس في الرجعة؟ الحسين. يقول أبو عبد الله: إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي عليه السلام، فأما يوم القيامة فإنما هو بعث إلى الجنة وبعث إلى النار، يعني الأحكام هتظهر في الرجعة على يد الحسين، ويوم القيامة التنفيذ الفوري، ما فيش حساب يوم القيامة، يعني كل واحد يروح الجنة أو النار حسب ما حكم عليه على يد مين؟ الحسين.

وفي الرجعة يتحول صفوة الخلق وهم أنبياء الله ورسله إلى جند لعلي، جنود لعلي رضي الله عنه، كما يقول هؤلاء الأفاكون، حيث قالوا: لم يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.

كما يحلم الشيعة بأن حياتهم في الرجعة ستكون في نعيم لا يخطر على البال، ودي مش بعيدة أنها تكون متأثرين فيها بالألفية السعيدة بتاعة النصارى، وما سيحصل عند نزول المسيح، فهم أيضًا يحلمون بأن حياتهم في الرجعة ستكون في نعيم لا يخطر على البال، حتى يكون أكلهم وشربهم من الجنة. مش هيجي بقى من الفنادق خمس نجوم ولا سبع نجوم، الأكل هيجي لهم منين؟ من الجنة. حتى يكون أكلهم وشربهم من الجنة، ولا يسألون الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا وتقضى لهم.

ويخير الشيعي وهو في قبره بين الرجعة أو الإقامة في القبر. تختار إيه؟ ترجع للرجعة بتاعتهم دي الخرافية، ولا تخليك قاعد في القبر؟ ويقال له: يا هذا، إنه قد ظهر صاحبك، المهدي خرج، يا هذا إنه قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم.

وتنتهي الرجعة بالنسبة للشيعة بالقتل لمن مات من قبله، وبالموت لمن قتل، وهذه النهاية إحدى أغراض الرجعة، فهم يقولون في أخبارهم: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل. يبقى نهاية مأساوية قوي يعني.

هذا وكانت عقيدة الرجعة سرًا من أسرار المذهب الشيعي، ولذلك قال أبو الحسين الخياط وهو أحد شيوخ المعتزلة: بأنهم قد تواصوا بكتمانها، وأن لا يذكروها في مجالسهم ولا في كتبهم إلا فيما قد أسروه من الكتب ولم يظهروه.

يقول: وقد وجدت في كتب الاثني عشرية ما أشار إليه الخياط من التواصي بكتمان أمر الرجعة، حيث روت بعض كتب الشيعة عن أبي جعفر قال: لا تقولوا الجبت والطاغوت، ولا تقولوا الرجعة.

قاتل الله الشيعة، ربنا يذلهم ويكسر رقابهم. يعني شوف هنا، المجلسي بيعلق على الكلمة دي، بيزعمون أن أبا جعفر قال: لا تقولوا الجبت والطاغوت. قال المجلسي بيشرح يعني، بيقول: أي لا تسموا الملعونين بهذين الاسمين، أو لا تتعرضوا لهما بوجه يشير إلى صهري وخليفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فبيقول: لا تسموا الملعونين بهذين الاسمين كنوع من إظهار بقى من التقية، لأنه دائمًا بيسموا الجبت والطاغوت أبا بكر وعمر.

فكان في رواية بتقول لهم: لا، ما تقولوش الجبت والطاغوت، خلوها سرًّا، ما تعلنوش الكلام ده للناس. لا تقولوا الجبت والطاغوت، ولا تقولوا الرجعة، ما تستعملوش كلمة الرجعة عشان تبقى سرية. فإن قالوا: قد كنتم تقولون، قولوا: الآن لا نقول. وهذا من باب التقية التي تعبد الله بها عباده في زمن الأوصياء.

إذا هذه تعميمات سرية تتداولها أو تتبادلها الخلايا الشيعية حتى تعطيها صفة القطع والقوة، أسندتها لبعض علماء أهل البيت للتغرير بالأحداث والأعاجم وسائر الأتباع من الجهال.

أما عن استدلالهم بالرجعة، يعني هي من أصول الشيعة بالإجماع، طيب إيه الدليل؟ فين الدليل على الرجعة؟ اتجه شيوخ الشيعة كالعادة، يبدأون بكتاب الله ويحاولون البحث عن أي شيء يستندون إليه في عقائدهم الباطلة، وطبعًا لا يجدون إلا بالتأويل الفاسد الباطني.

اتجه شيوخ الشيعة إلى كتاب الله سبحانه وتعالى ليأخذوا منه الدليل على ثبوت الرجعة التي ينفردون بالقول بها عن المسلمين، ولما لم يجدوا بغيتهم تعلقوا كعادتهم بالتأويل الباطني، وركبوا متن الشطط، وتعسفوا أيما تعسف في هذا السبيل، حتى أصبح استدلالهم حجة عليهم، ودليلًا على زيف معتقدهم، وبرهانًا على بطلان مذهبهم.

أقوى دليل عند الرافضة في قضية الرجعة هو قول الله سبحانه وتعالى: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون. وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون. فيرى شيخ المفسر عند الرافضة القمي أن هذه الآية من أعظم الأدلة على الرجعة، وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون، حيث يقول ما نصه: هذه الآية من أعظم الأدلة على الرجعة، لأن أحدًا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون يوم القيامة، من هلك ومن لم يهلك. انتهى كلامه.

مع أن الآية حجة عليهم، فهي تدل على نفي الرجعة إلى الدنيا، إذ معناها كما صرح به ابن عباس وأبو جعفر الباقر وقتادة وغير واحد: حرام على أهل كل قرية أهلكوا بذنوبهم أنهم يرجعون إلى الدنيا قبل يوم القيامة. وحرام على قرية أهلكناها، لكن التحريم هنا نوعه إيه؟ كوني قدري. وحرام على قرية أهلكناها يعني بذنوبها أنهم يرجعون إلى الدنيا قبل يوم القيامة.

وهذا كقول الله سبحانه وتعالى: ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون. لا يرجعون. وقال عز وجل: فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون. ولو كانت في رجعة قبل يوم القيامة يبقى هم هيرجعوا، ها؟ لكن الآية تنفي نفيًا عامًا: فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون.

أما زيادة لا هنا، أنهم لا يرجعون، فهي لتأكيد معنى النفي في كلمة حرام، وهذا من أساليب التنزيل البديعة البالغة النهاية في الدقة، وسر الإخبار بعدم الرجوع مع وضوحه هو الصدع بما يزعجهم ويؤسفهم ويلوعهم من الهلاك المؤبد وفوات أمنيتهم الكبرى وهي حياتهم الدنيا. وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون، ها، فهذا يثبت أنهم لا يمكن أن يرجعوا إلى الدنيا بعد إهلاكهم.

وإذا كان المقصود إثبات الرجعة، فهي رجعة للناس يوم القيامة، يعني حتى لو قلنا إن الآية بتفيد أن في رجعة، فقطعًا هي رجعة فين؟ البعث والنشور يوم القيامة بلا ريب. فبعض المفسرين يفسر الآية بهذا التفسير، أنها تفيد إثبات رجعة، لكنها رجعة يوم القيامة، فالمقصود من الآية تقرير الإيمان بالبعث، فهي تتمة وتقرير لما قبلها، وما قبلها قوله تعالى: كل إلينا راجعون. كل إلينا راجعون.

فتكون لا فيها على بابها، وهي مع حرام من قبيل نفي النفي فيدل على الإثبات، والمعنى: وحرام على القرية المهلكة عدم رجوعها إلى الآخرة، بل واجب رجوعها للجزاء، فيكون الغرض إبطال قول من ينكر البعث.

وتخصيص امتناع رجوعهم بالذكر مع شمول الامتناع لعدم رجوع الكل حسب ما نقوله تعالى: كل إلينا راجعون، كل سواء المؤمنون أو الكفار، لكن في الآية هنا وحرام على قرية أهلكناها، فالآية تناقش فقط من ينكرون البعث والنشور دون غيره.

ومن أشهر الآيات التي يستدل بها الإمامية على الرجعة، كما يقول الألوسي، قوله تبارك وتعالى: ويوم نحشر من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا. فبرضه تعلقوا بهذه الآية وقالوا دي: ويوم نحشر من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا، يعني بهم يعنون بذلك الرجعة.

والآية كما يقول المفسرون في يوم الجزاء والحساب، يوم يقوم الناس لرب العالمين، إلا أن هؤلاء يجعلونها في عقيدتهم في الرجعة، ولهذا قال شيخهم شبر بأنها فسرت في أخبارهم في الرجعة. وقال الطبرسي من علمائهم: استدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية.

بل قال: إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض، فدل بذلك على أنه يحشر قوم دون قوم، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه: وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا.

أما كونه من الأولى للتبعيض فهذا شائع، اللي هي: ويوم نحشر من كل أمة فوجًا، لأن كل أمة منقسمة إلى مصدق ومكذب، أي ويوم يجمع من كل أمة من أمم الأنبياء، أو من أهل كل قرن من القرون، جماعة كثيرة مكذبة بآياتنا. فهنا بقى: من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا، لأن الأمة فيها فوج بيؤمن وفوج بيكذب، فهنا الكلام في السياق في مين؟ في الفوج الذي يكذب بآياتنا.

وهذا لا يدل على مسألة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت بحال من الأحوال، ولكن الشيعة تتعلق بكل آيات اليوم الآخر المتضمنة لرجوع الناس لربها لتجعلها في عقيدتهم في الرجعة كما هو دأبها.

وتخصيص المكذبين بهذا الحشر لا يدل على ما يزعمون، لأن هذا حشر للمكذبين للتوبيخ والعذاب بعد الحشر الكلي الشامل لكافة الخلق. أما من الثانية فهي بيانية، فوجًا ممن يكذب بآياتنا، جيء بها لبيان فوجًا، ولهذا فإن بعض مفسري الشيعة المعاصرين أدرك ضلال قومه في هذا التأويل فقال في تفسير الآية: من هنا بيانية وليست للتبعيض، تمامًا كما تقول: خاتم من حديد. خاتم من حديد، هل يمكن أن يقال من هنا للتبعيض؟ أم إنها للبيان، بتبين إن خاتم مصنوع من الحديد، مش من النحاس أو الذهب أو كذا.

والمعنى أن في الأمم مصدقين ومكذبين بآيات الله وبيناته، وهو يحشر للحساب والجزاء جميع المكذبين بلا استثناء، وخصهم بالحشر مع أنه يعم الجميع لأنه تعالى قصد التهديد والوعيد، لأن سياق الآيات: ويوم نحشر من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون، حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علمًا أم ماذا كنتم تعملون، ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون، في سورة النمل. فواضح أن المقصود السياق: التهديد والوعيد لمن؟ لمن كذب فقط.

ومن الآيات التي يتأولونها في الرجعة قوله تعالى: قتل الإنسان ما أكفره. قتل الإنسان ما أكفره. حيث جاء في تفسير القمي: قتل الإنسان ما أكفره، قال: هو أمير المؤمنين. قال: ما أكفره، أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه. تفسير غريب جدًا، أول ما تسمع التفسير تتفاجأ كده، إزاي يقولوا ما أكفره في حق علي بن أبي طالب؟ لا، قتل الإنسان، يعني قتلتم عليه ظلمًا وعدوانًا. ما أكفره يعني ماذا فعل، وما الذنب الذي ارتكب حتى قتلوه؟

ثم أماته فأقبره، ده مين؟ يزعمون أنها في حق علي، ثم إذا شاء أنشره، يقول: في الرجعة. ثم إذا شاء أنشره، يعني فين؟ يستدلون بهذا على أن عليًّا ينشر قبل يوم القيامة في الرجعة. أي: لم يقضِ، كلا لما يقض ما أمره، أي لم يقض أمير المؤمنين ما قد أمر، وسيرجع حتى يقضي ما أمره، هيقتص بقى من الناس اللي هم ظلموه.

يلاحظ هنا عدة أمور. أولًا: أن شيخهم القمي أول الإنسان في قوله تعالى: قتل الإنسان ما أكفره، بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، مع أن الآية تدل بنصها وسياقها على أن المراد بالإنسان هنا الكافر، ولهذا قال السلف في تفسيرها: قتل، أي لعن الإنسان الكافر، ما أكفره.

فهل وضع مثل هذا التأويل للإساءة لأمير المؤمنين من طرف خفي؟ أو أنه أثر من آثار طائفة الكاملية من الشيعة التي تذهب إلى تكفير أمير المؤمنين؟ طائفة من الشيعة كفرت عليًّا رضي الله تعالى عنه لأنه ترك منازعة الصحابة في بيعة أبي بكر وعمر، وكفروا سائر الصحابة لأنها لم تسلم الإمامة لعلي.

يعني يقول: وتلقفته الاثنا عشرية وغيرت فيه، أو أنه مخترع هذا النص أعجمي جاهل بلغة القرآن، وإنما كتب ما أملاه عليه تعصبه وزندقته؟ على أية حال، فهذا التأويل يدل على مدى إفلاس أصحاب هذا الاعتقاد في العثور على ما يدل على مبدئهم.

أيضًا أول شيخهم القمي قوله تعالى: ثم إذا شاء أنشره، وهي نص صريح في البعث والنشور، لكنه يؤوله بالرجعة. وهذا فضلًا عن أنه تحريف لمعاني القرآن، فإنه يصرف من يصدق بهذه الروايات عن الإيمان باليوم الآخر إلى الإيمان بهذه العقيدة الضالة المبتدعة. يعني المفروض أن سورة عبس دي متضمنة آيات عظيمة جدًا في إثبات البعث والنشور، فهم يصرفون الآيات عن هذا المقصد الخطير إلى هذه البدعة الضالة والعقيدة الفاجرة، عقيدة الرجعة.

ولهذا يلاحظ أن طوائف من غلاة الشيعة أنكرت الإيمان باليوم الآخر وقالت بالتناسخ، ها، بالتناسخ دي فرقة طبعًا من فرقهم. ويلاحظ أن الاثني عشرية قد عمدت إلى كل نص في اليوم الآخر فجعلته في الرجعة، وهذا أصبح قاعدة عامة متبعة عندهم.

أيضًا جعلت هذه الروايات الغرض من الرجعة أن عليًّا لم يقض ما أمره الله به، لسه ما نفذش المهام التي كلفه الله بها، وهذا بهتان كبير في حق أمير المؤمنين، وأنه قد تخلى عن أوامر الله سبحانه ليقضيها في الرجعة. كلا لما يقض ما أمر، فهيرجع بقى عشان يقضيه. فهل أرادوا بهذا تشبيهه بالمشركين الذين ابتعدوا عن شرع الله سبحانه، فإذا عاينوا العذاب تمنوا الرجعة؟ فكم أساء هؤلاء إلى أهل البيت.

الغريب جدًا من الآيات، لأن ده إفلاس، ده إشهار إفلاس، مش لاقيين دليل، فليس أمامهم سوى التعسف في إفساد معاني الآيات بالتأويلات الباطنية حتى يسهل تضليل أتباعها. ده احنا عندنا أدلة من القرآن، زي النصارى ما بيقولوا إن احنا عندنا أدلة نرد بها على المسلمين من القرآن نفسه. أليس القرآن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم؟ أهي ثلاثة آلهة، ده دليل على الثالوث! فبماذا ترد على أمثال هؤلاء؟ ها؟ فنفس الشيء، هو عايز يثبت لهم أن عندنا أدلة من القرآن، واحد اثنين، ويألفوا المجلدات الضخام والكلام الكتير، لكن هذا إفلاس لأنه مش لاقيين أدلة، لا يجدون لأن عقيدة مبتدعة وضالة.

فالغريب جدًا من ضمن الأدلة التي استدلوا بها على الرجعة قوله تعالى: كل نفس ذائقة الموت. كل نفس ذائقة الموت. قالوا في تأويلها: لم يذق الموت من قتل، ولا بد أن يرجع حتى يذوق الموت. الشخص اللي مات مقتول، هل ده ذاق الموت عند الرافضة؟ لا، لم يذق الموت. ما هي بيقول لك: تعددت الأسباب والموت واحدة. لا، هو اللي مات مقتول ده ما ذاقش الموت، فلازم يحصل له يعني يرجع، وبعد ما يرجع يموت.

طيب والقتل بقى؟ يعني اللي قتل يرجع، طب واللي مات؟ بيقول لك يرجع عشان يقتل. بيفكروني بالقصة اللي بيقولها على واحد جاب ركامًا وأنقاضًا وفي أكبر شارع في المدينة سد الطريق بالأنقاض العالية، وبعدين وضع عليها مصباحًا. قالوا له: لماذا جئت بالأنقاض؟ قال: لكي أضع عليها المصباح. قالوا: لماذا جئت بالمصباح؟ قال لك: لا يصطدم الناس بالأنقاض. فهي المسألة تكلف وتمحل.

شيء ما إيه؟ الرجعة اللي بتثبتوها دي، واللي يكون مات في الدنيا لازم يرجع، واللي قتل ده ما لم يذق الموت فلازم يبعث عشان يموت. لم يذق الموت من قتل، ولا بد أن يرجع حتى يذوق الموت.

فهذه الرواية تجعل الرجعة لجميع الناس حتى يتحقق لكل أحد منهم موت وقتل، لازم موت وقتل، كما يعتقدون، بينما هم قالوا بأن الرجعة خاصة بمن محض الإيمان ومحض الكفر كما سلف. كما أن هذا التأويل يحمل جهلًا بلغة العرب التي نزل بها القرآن، حيث عد القتل ونحوه ليس من قبيل الموت الذي تنص عليه الآية، وهذا مبلغ علمهم.

ويتعلق الشيعة بآيات كثيرة يؤولونها بمثل هذا التأويل الباطني، وتسابق شيوخهم كعادتهم في الإكثار من هذه التأويلات والتي أسندوها للآل حتى تكتسب الرواج عند الأتباع. فقد بلغ مثلًا عدد الآيات التي أولوها بالرجعة، عدد الآيات التي تدل في زعمهم على الرجعة حسب ما جمعه شيخهم الحر العاملي 72 آية. 72 آية تدل على الرجعة، هو نوع من التهويش، تهويش إن في أدلة، والـ72 آية ما فيش آية واحدة تدل على الرجعة مثلًا.

قال الحر العاملي: الباب الثالث في جملة من الآيات القرآنية الدالة على صحة الرجعة. أتى بقوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلًا. طب إيه علاقة داود بالرجعة؟ لا، إيه علاقة دي بالرجعة: ولقد آتينا داود منا فضلًا. مثلًا: أولم يسيروا في الأرض، دليل على الرجعة. قوله تعالى: ويريكم آياته، يعتبرونها دليلًا على الرجعة. قوله تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا. قوله تعالى: وفي السماء رزقكم وما توعدون. أيضًا ما علاقتها بالرجعة؟ هكذا. فهي مسألة إنه يحشد عددًا كبيرًا عشان يهول المسألة ويوهم الأتباع الجهلة أن في أدلة على الرجعة.

فهذا جمع بين بدعة ضالة، عقيدة الرجعة، وبين تحريف معاني آيات الله تبارك وتعالى. فيقول: بلغ عدد الآيات التي أولوها بالرجعة حسب ما جمعه شيخهم الحر العاملي 72 آية، وصل فيها التأويل الباطني المتعسف الغاية القصوى، مع أن العاملي لم يذكر كل ما عنده، ده هو ذكر 72 على سبيل الاختصار، ولسه فيه أدلة أخرى، وقد اعتذر عن ذلك، يعني بعد ما جاب 72 آية تدل على الرجعة بيعتذر للقراء، إن أنا طبعًا اختصرت الكلام. ليه بقى؟ بيقول: لعدم حضور الكتب عندي، ما عندهوش مراجع كفاية بحيث ينقل منها.

كما يستدل الشيعة ببعض ما أخبر به الله سبحانه وتعالى من معجزات الأنبياء كإحياء الموتى لعيسى عليه السلام، أو بما أخبر الله به سبحانه في كتابه من إحياء الموتى، كقوله سبحانه، دي بيعتبروها دليل على الرجعة: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم. طيب هنا بيستدلوا بإيه؟ هؤلاء الجهلة الحمقى يستدلون بماذا؟ بعموم قدرة الله. يستدلون بأن الله على كل شيء قدير. وهل احنا بننكر أن الله على كل شيء قدير؟ واضح؟

زي الموضوع مثلًا الناس اللي بتدعي أنهم يقابلون الرسول عليه الصلاة والسلام بعد موته حيًّا، ويتلقوا منه الأحاديث إلى آخره، فمن ضمن الأدلة التي يستدلون بها إيه؟ إن الله على كل شيء قدير. هل دي محل خلاف؟ هل نحن نعتقد أن الله غير قادر؟ معاذ الله على هذا، نكفر. لكن احنا نقول: هل هذا حصل أم لم يحصل؟ هل هذا في أدلة عليه أم أن هذا من مفتريات الصوفية؟ فنفس الشيء هنا.

يعني لو فاكرين البحث القديم اللي ذكرناه في كتاب الدكتور الأشقر، اللي هو اليوم الآخر، لما ناقشنا قضية البعث والنشور، من ضمن أدلة البعث والنشور إيه؟ قصة أصحاب الكهف تدل على قدرة الله سبحانه وتعالى على الإحياء بعد الإماتة. من ضمن الأدلة أيضًا: كذلك يحيي الله الموتى. من أدلة البعث والنشور من ضمنها أيضًا هذه الآية: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم. وأيضًا اللي أتى في آخر آية في سورة البقرة، ومع قصة إبراهيم عليه السلام: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه، دي أدلة كلها على البعث والنشور.

فهم بيستدلوا بإيه؟ بقدرة الله. احنا ما نناقش أن الله قادر. هو احنا بنقول إن ربنا مش قادر تحصل رجعة مليون مرة قبل يوم القيامة؟ لكن هات الدليل أن هذا يقع، دليل من الوحي على أن هذا يقع. المشكلة أن عقيدة الرجعة لا يوجد عليها دليل واحد صحيح، فهي تخرصات وأوهام وجملة من الخرافات. ما هو دين الحقد والخرافة، يعني دي خرافة من خرافاته، لأن هو كل الدين خرافة.

يعني أنا أريد منكم أن يكون موقفكم من الرافضة ومن دين الرافضة عن اقتناع، مش مع عملية تحميس أو إثارة أو نوع من العدوانية، لا، هذا هو دينهم ودي مراجعهم، واللي عايز يطعن في أي نقل يروح يتعامل مع المراجع، والآن موجودة مالية الدنيا في النت وغيرها. اللي عايز يتعامل مباشرة مع المراجع هيتحقق أن هذا هو دينهم، فلازم يكون في بصيرة: أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني. فتكون موقفك من الرافضة مبنيًا على بصيرة، فلا تتأثر بكلام بعض الناس ممن ما زال يروج لموضوع إن دي خلافات تاريخية، وإن دلوقتي اتغيروا. بعضهم يتطوع بمثل هذا الدفاع، ينصب نفسه محاميًا ويتطوع بمثل هذا الدفاع الساذج ويقول: لا، دول اتغيروا، مش هم الشيعة بتوع زمان.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمل المستقبل مزيدًا من الخطر على أمة الإسلام وأمة التوحيد من هؤلاء الرافضة المجرمين. فإحنا الخطر، يعني الناس إن يعافينا، لكن هو الخطر قادم، يعني قادم، وبيشكل خطرًا حقيقيًا الآن في أكثر من بلد إسلامي، فلازم أقل شيء هو الوعي، الناس تعرف إن ده دين غير دين الإسلام، وهذا كلام مبني على أدلة، وإن لو حد هيتناقش في يوم من الأيام مع الرافضة أو يستمع لعلمائهم وآياتهم يعرف الحيل التي يسلكونها وكيف يكشفها.

يقول: كما يستدل الشيعة ببعض ما أخبر به الله سبحانه وتعالى من معجزات الأنبياء كإحياء الموتى لعيسى عليه السلام. طب وإحياء الموتى لعيسى إيه علاقتها بالرجعة على يد المهدي ولا الحسين ولا غيره؟ إيه علاقتها؟ هذه معجزة، ونحن لا نناقش أن الله على كل شيء قدير، يعني لو ثبت الدليل مثلًا من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام على أن في رجعة يبقى خلاص في رجعة، لكن لا يوجد دليل واحد على أن هناك رجعة، فلا يعني نحن لا ننكر قدرة الله العامة حتى تأتينا بأدلة على قدرة الله، نحن مؤمنون بقدرة الله، لكن أثبت أن هذا سيحصل.

فاستدلوا بهذه الآية: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، وكأنهم بهذا النهج يستدلون على قدرة الله سبحانه التي ليست هي موضع الخلاف، ذلك أنه لا أحد ينكر ما وقع مما ورد به الخبر الثابت. معجزات المسيح عرفناها منين؟ من القرآن الكريم. يعني حتى النصارى لا يستطيعون إثبات معجزات المسيح إلا من خلالها نحن. ده مش كلام، ده كلام علمي دقيق جدًا، النصارى نفسهم لا يستطيعون إثبات معجزات المسيح عليه السلام إلا من خلال المسلمين، لأنهم لا يملكون إسنادًا واحدًا متصلًا إلى المسيح عليه السلام، إسناد منقطع تمامًا بالتوراة والإنجيل الحاليين.

فكل ما يتعلق بالمسيح أتى بالتواتر المقطوع به فقط عن طريق القرآن الكريم، يعني حتى حجية ديانتهم لا يمكن أن تثبت إلا من خلال القرآن الكريم، أو حجج ديانتهم، يعني معجزات المسيح ومعجزات موسى عليه السلام. فهذه الأشياء التي تذكرونها ثبتت بأخبار متواترة قطعية. كل هذه الآيات، إحياء الموتى لعيسى عليه السلام، ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، أدلة قطعية متواترة، دليلها قطعي من القرآن الكريم. لكن فين الرجعة بقى؟ فين الدليل القطعي على حصول الرجعة؟

يقول: وكأنهم بهذا النهج يستدلون على قدرة الله سبحانه التي ليست هي موضع الخلاف، ذلك أنه لا أحد ينكر ما وقع مما ورد به الخبر الثابت القطعي المتواتر، ولكن الذي ينكر هو دعوى الرجعة إلى الدنيا بعد الموت للحساب والجزاء قبل يوم الحساب والجزاء. هذا هو المنكر الأعظم الذي ليس عليه دليل، والذي أريد به إضعاف جانب اليوم الآخر في النفوس، وإلا فمعجزات الأنبياء وآيات الله في خلقه ليست محل خلاف.

ويأخذ الشذوذ في الاستدلال على صحة الرجعة مداه الأكبر حينما يقررون أن أوضح دليل على صحتها، المصيبة الكبرى، يعني دي شيء مش عارف بماذا يوصف هذا التصرف. بيحاولوا يتعسفوا مع آيات الله، ويفسدون معانيها لأجل الرجعة، لا بقى، سيب آيات الله، سيب القرآن الكريم، وتعال لأقوى دليل على أن الرجعة ستحصل. أقوى دليل وأظهر برهان على ثبوت الرجعة هو أنه لا قائل بها من غير الشيعة الإمامية، حيث لم يقل بصحتها أحد من العامة، اللي هم أهل السنة، حيث لم يقل بصحتها أحد من العامة، وكل ما كان كذلك فهو حق. كل ما خالفت فيه الشيعة أهل السنة، فالرشاد دائمًا في مخالفة أهل السنة، واضح.

هذا كلام في الإيقاظ من الهجعة، يقول: حيث أقوى دليل على صحة الرجعة أنه لم يقل بصحتها أحد من العامة وهم ما سوى الشيعة الإمامية، وكل ما كان كذلك فهو حق، لأن الأئمة قالوا في حق العامة: والله ما هم على شيء مما أنتم عليه، ولا أنتم على شيء مما هم عليه، فخالفوهم، فما هم من الحنيفية على شيء.

ولهذا أشار الطبرسي وغيره بأن المعول في ثبوتها إجماع الإمامية عليها. ها، المعول في إثبات الرجعة ليس القرآن الكريم، لكن المعول إثبات إجماع الرافضة الإمامية عليها.

يلاحظ على هذا الاستدلال ما يلي: أولًا هو بيقول إجماع الإمامية عليها، طب الإجماع ده ما المقصود بالإجماع؟ معروف أن الإجماع ليس بحجة عند الشيعة، فكيف يجعلونه عمدة ثبوت عقيدة الرجعة؟ لكن لعلهم يعدون عدم وجود مخالف من الشيعة في أمر الرجعة دليلًا على دخول المعصوم مع المجمعين، فيكون الإجماع حجة بهذا الاعتبار، لأن حجة الإجماع عندهم إنما هو لأنه يكشف عن قول المعصوم المهدي.

لكن الشيعة الزيدية ينقلون روايات عن أئمة أهل البيت تبين براءتهم من عقيدة الرجعة، وتعارض روايات الإمامية، ولذلك فإن الزيدية الحقّة ينكرون هذه الدعوة إنكارًا شديدًا، وقد ردوها في كتبهم على وجه مستوفى. فكيف يجزم الإمامية بنسبة الرجعة إلى الأئمة، والنقل عنهم مختلف بين فرق الشيعة نفسها؟

بل إن من الإمامية من أنكر الرجعة وأول أخبارهم برجوع دولة الشيعة، كما نقل ذلك شيوخ الشيعة. بعضهم شاعر أن موضوع الرجعة واضح أنه مفبرك، يعني موضوع الرجعة ده تأليف كخرافة من الخرافات الثانية، فقالوا: لا، يعني هي الرجعة في رجعة، بس المقصود بها إيه بقى؟ رجوع دولة الشيعة، رجوع دولة الشيعة.

فأين بعد هذا إجماع الشيعة؟ وأين صدق النقل عن الأئمة؟ ثم إن الصحابة بما فيهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لم يؤثر عنهم شيء في خرافة الرجعة، كما اتفقت على ذلك مصادر أهل السنة والشيعة الزيدية، ولو وجد شيء من ذلك لعرف واشتهر، وإنما نسبت خرافة الرجعة في ذلك العصر إلى ابن سبأ، كما تقر بذلك كتب الشيعة، وابن سبأ أحد الكذابين الملعونين على ألسنة الأئمة كما تروي كتب الاثني عشرية وغيرها.

أما من بعد عصر الصحابة فقد تحمل وزر روايتها جابر الجعفي، وهو متهم في كتب الشيعة فضلًا عن كتب أهل السنة كما سلف. ثم يتعرض لنقد عقيدة الرجعة من منظور سني، يقول: فكرة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت مخالفة مخالفة صريحة لنص القرآن الكريم، وباطلة بدلالة آيات عديدة من كتاب الله سبحانه، منها قوله تعالى: قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون. فقوله تعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون، صريح في نفي الرجعة مطلقًا.

وقال الله عز وجل: ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون. وقال عز وجل: وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل، أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال. وقال تعالى: ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحًا إنا موقنون. هذه مجرد أمنية.

وقال تعالى: ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين، بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون. يعني لن يردوا.

فهؤلاء جميعًا يسألون الرجوع عند الموت، وعند العرض على الجبار جل وعلا، وعند رؤية النار، فلا يجابون، لما سبق في قضائه أنهم إليها لا يرجعون. ولذلك عد أهل العلم القول بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت من أشد مراحل الغلو في بدعة التشيع.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو.

وقد جاء في مسند أحمد أن عاصم بن ضمرة، وكان من أصحاب علي رضي الله عنه، قال للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليًّا يرجع. قال الحسن: كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه. هذا كلام الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه، وهذا في مسند الإمام أحمد، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. ها، عاصم بن ضمرة من أصحاب علي، قال للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليًّا يرجع. قال الحسن: كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك، لو كنا نعتقد أن عليًّا سيرجع، يبقى ما كان يتزوج أحد نساءه ولا قسمنا ميراثه.

والقول بالرجعة بعد الموت إلى الدنيا لمجازاة المسيئين وإثابة المحسنين ينافي طبيعة هذه الدنيا، وأنها ليست دار جزاء. قال تعالى: وإنما توفون أجوركم يوم القيامة. ما فيش حاجة اسمها بعث وحساب في الدنيا. وإنما توفون أجوركم بعد الموت، يعني يوم القيامة. فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.

كما أنه يضعف جانب الإيمان بيوم البعث والجزاء، ويبدو أن هذا من أهداف واضع هذا المبدأ، وقد تمثل هذا عمليًا في تأويلات الاثني عشرية لآيات اليوم الآخر بالرجعة، وفي تأثير هذه التأويلات وهذا المذهب على بعض الفرق المنتسبة للتشيع وإنكارها لليوم الآخر واعتقادها بالتناسخ، الذي ربما تكون عقيدة الرجعة هي البوابة إليه، كما أن تأويلاتهم تدعو له.

ويرى بعض الباحثين أن عقيدة الرجعة تسربت عن طريق المؤثرات اليهودية والمسيحية، ودخلت التشيع بتأثير أتباع تلك الديانات. وقد استنتج شيخهم الصادقي من شيوخهم المعاصرين أن مبدأ الرجعة عند قومه يرجع في أصله إلى ما ورد في كتب اليهود، واعتبر ذلك مش خيبة للشيعة، لا، ده بشارة للشيعة. بيعتبر أن لأن عقيدة الرجعة لها أصل في عقيدة مين؟ في مبدأ الرجعة عند قومه، يرجع في أصله عند الشيعة إلى ما ورد في كتب اليهود، فده المفروض يكون عارًا أن تكون جذور عقيدتهم في الرجعة جذورًا يهودية، لا، هو بيعتبر ذلك بشارة للشيعة.

وقد كان لابن سبأ اليهودي، كما تنقل ذلك كتب الشيعة والسنة على السواء، دور التأسيس لمبدأ الرجعة، إلا أنها رجعة خاصة بعلي، كما أنه ينفي وقوع الموت عليه أصلًا، كحال الاثني عشرية مع مهديهم الذي يزعمون وجوده. لكن يبدو أن الذي تحمل كبر نشره وتعميم مفهومه وتأويل آيات من القرآن فيه هو جابر الجعفي، حتى امتدحته روايات الشيعة بفقهه في أمر الرجعة، إن ده محترف كلام في موضوع الرجعة، وهو معروف بالكذب حتى عند الرافضة.

حيث جاء في تفسير القمي أن أبا جعفر قال: رحم الله جابرًا، بلغ فقهه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد، يعني الرجعة. يقول الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة: يقول تعالى آمرًا رسوله صلى الله عليه وسلم ببلاغ الرسالة وتلاوة القرآن على الناس، ومخبرًا بأنه سيرده إلى معاد، وهو يوم القيامة، فيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة. ومعنى فرض عليك القرآن، أي افترض عليك أداءه إلى الناس، تبليغه إليهم. كما فسر المعاد بأقوال أخرى ترجع كما يقول ابن كثير إلى قول من فسر ذلك بيوم القيامة. إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد هو يوم القيامة، مش الرجعة. مين قال إنها رجعة؟

وعقيدة الرجعة عند الإمامية هي كما قال السويدي رحمه الله: خلاف ما علم من الدين بالضرورة، من أنه لا حشر قبل يوم القيامة، وأن الله تعالى إنما توعد كافرًا أو ظالمًا إنما توعده بيوم القيامة. لكن الشيعة تتوعد من سواهم بالرجعة، هنوريكم في الرجعة، هنوري أبا بكر وعمر والصحابة دول والحكام وكذا وكذا، الانتقام هيكون في الرجعة، هنوريكم بالرجعة. فوعدونا بالرجعة، لكن التوعد في القرآن الكريم وفي النصوص دائمًا بيكون بيوم القيامة.

كما أنها خلاف الآيات والأحاديث المتواترة المصرحة بأنه لا رجوع إلى الدنيا قبل يوم القيامة، لكن شيوخ الإمامية يصرون على القول بها، ويعتبرون شذوذهم عن الأمة فيها دليل صحتها. الشيطان سول لهم وأملى لهم.

ننتقل بعد ذلك إلى عقيدة أخرى مرتبطة بعقيدة الرجعة، لأن زي ما قلنا قبل كده، هي الرجعة، بيقولوا إن المهدي والأئمة الاثني عشر هيرجعوا. عشان نكون في دقة في الكلام، الإمام المزعوم الوهمي، اللي هو الاثنا عشري، مش هيرجع لأن يرجع معناه أن يكون مات ثم يحيا، لكن هذا ما ماتش، هو عندهم ده اختفى في السرداب. طبعًا هو لا هيجي في الرجعة ولا يجي في الظهور لأنه لم يولد، هو لم يولد أصلًا، لكن هم بيفرقوا بين الظهور وبين الرجعة. فالمهدي الاثنا عشري، اللي هو الإمام الثاني عشر بالذات، مش هيدخل في الناس الذين يرجعون، لأنه يرجع فقط الأئمة الآخرين لأنهم ذاقوا الموت، أما ده فاختفى في السرداب إلى اليوم، وهيخرج في زعمهم في آخر الزمان.

يعني يقول وهو يناقش مبدأ الظهور: إن ظهور الأئمة بعد موتهم لبعض الناس ثم عودتهم لقبرهم. الكلام اللي أنا ذكرته هو كلام سبق ذكره هنا، لكن هو حقيقة يقصد قضية ثانية هنا بالنسبة للظهور. يعني زي ما قلنا في الرجعة، بنفرق بين الظهور وبين الرجعة. الإمام الثاني عشر عندهم ما ينفعش يقولوا عليه: سيرجع، لأنه ده اللي مات ثم يرجع، لكن ده بما إنه لسه حي، فبالتالي هو يحصل له ظهور.

ظهور المهدي المنتظر هنا، الظهور بيقصد بمعنى آخر تمامًا، أن الأئمة بعد موتهم مش بيجوا الدنيا فقط في حالة الرجعة، لا، ده ممكن يطلعوا لناس معينين من أحبابهم ويقابلوهم ويكلموهم وهكذا، وكان الكلام كده وكده لسه عايش ويقابلوه، هتسمعوا العجب يعني في هذا الكلام، دين الخرافات.

فالظهور هو ظهور الأئمة بعد موتهم لبعض الناس ثم عودتهم لقبورهم، يعني تبقى أنت ماشي كده يطلع لك الإمام يكلمك أو يقعد يقابلك، وبعدين يرجع تاني لقاعدته سالمًا.

وهذه العقيدة غير رجعة الأئمة، وقد بوب لها المجلسي بعنوان: باب أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب. فالأئمة يظهرون بعد موتهم ويراهم بعض الناس، وهذا الظهور غير مرتبط بوقت معين كالرجعة، بل هو خاضع لإرادة الأئمة، حتى نسبوا لأمير المؤمنين أنه قال: يموت من مات منا وليس بميت. يموت من مات منا وليس بميت. وتذكر أساطيرهم أن أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته ويتلقى وصاياه وأقواله.

فإذا معنى الظهور: ظهور الأئمة بعد موتهم لبعض الناس ثم عودتهم لقبورهم. وهذه العقيدة غير رجعة الأئمة، بوب لها المجلسي بعنوان: باب أنهم يظهرون بعد موتهم ويظهر منهم الغرائب، فالأئمة يظهرون بعد موتهم ويراهم بعض الناس، وهذا الظهور غير مرتبط بوقت معين كالرجعة بل هو خاضع لإرادة الأئمة، حتى نسبوا لأمير المؤمنين أنه قال: يموت من مات منا وليس بميت. وتذكر أساطيرهم أن أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته ويتلقى وصاياه وأقواله.

كما يفترون: أتى قوم من الشيعة الحسن بن علي عليه السلام بعد قتل أمير المؤمنين عليه السلام، فسألوه فقال: تعرفون أمير المؤمنين إذا رأيتموه؟ قالوا: نعم. قال: فارفعوا الستر. فرفعوه فإذا هم بأمير المؤمنين عليه السلام لا ينكرونه.

بل تمتد عقيدتهم هذه لتدعي أيضًا أن الأموات من الأولين يظهرون لهم. جاء في بصائر الدرجات عن عثمان بن عيسى عن من أخبره، شايفين السند؟ عن من أخبره، عن عباية الأسدي قال: دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وعنده رجل رث الهيئة، وأمير المؤمنين عليه السلام مقبل عليه يكلمه، فلما قام الرجل قلت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي أشغلك عنا؟ قال: هذا وصي موسى عليه السلام.

وتزعم روايتهم أن عليًّا كان يذهب إلى مقبرة اليهود، وأنه خاطب أهل القبور فأجابوه من جوف القبور: لبيك لبيك مطاع، فقال: كيف ترون العذاب؟ فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن ومن عصاك في العذاب.

كما تدعي روايتهم بأن رسول الله ظهر بعد موته ليأمر أبا بكر بطاعة علي، وأن أبا بكر وعمر يظهران للأئمة في كل موسم حج حتى يرموهما بالحجارة أثناء رمي الجمار، والعياذ بالله، قاتل الله الرفض.

ولهذا قام محمد الباقر، يعني هو مين المعتدي؟ الناس دايمًا بتقول لنا: أنتوا بتتكلموا على الشيعة كتير. إحنا بنتكلم بإيه؟ إحنا بندافع. نحن الذين نؤذى في أعراض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وفي المهاجرين والأنصار، وفي زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي القرآن، وفي السنة، في كل شيء. هم المعتدون. إحنا مش أكثر من أن نقول للناس: هذا هو دين الرافضة كي يحذروه وينتبهوا، لكن دائمًا العدوان موجه لنا، الأذية واللعن والسب صادر منهم.

يقول: ولهذا قام محمد الباقر كما يفترون عليه برمي خمسة أحجار في غير موضع الجمار، ولما قيل له في ذلك قال: إذا كان كل موسم أخرجا الفاسقين الغاصبين والعياذ بالله، ثم يفرق بينهما. ها هنا لا يراهما الإمام العدل، فرميت الأول اثنتين، والآخر ثلاثة، رجمًا والعياذ بالله. يعني بيقول لك إن الإمام العدل هو اللي بيظهر له مين؟ أبو بكر وعمر عند الجمرات، عند رمي الجمرات، في مكان خارج الثلاث جمرات، فيرميه. رماه بخمس جمرات، قال لك: رميت الأول بجمرتين، والآخر بثلاثة لأنه الآخر أخبث من الأول، والعياذ بالله، قاتلهم الله.

فلما ندعو أن ربنا يذل الرافضة لازم تخرج من القلب، لأنهم أعداء للدين كما ترون.

هذه بعض أخبارهم في هذه المقالة، وقد ذكر المجلسي بأنه أورد أكثر أخبار هذا الباب في باب البرزخ، وباب كفر أبي بكر وعمر وعثمان، وباب كفر معاوية، وأبواب معجزات أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام، فأخبارهم في شأن هذه الخرافة متكاثرة.

وقد ذكر المجلسي أن هذا الظهور قد يكون في أجسادهم الأصلية، ثم قال: والإيمان الإجمالي في تلك الأمور كافٍ للمتدين بين المسلمين، لما ورد عنهم، ورد علم تفاصيلها إليهم صلوات الله عليهم. يعني ممكن يكون جسده الحقيقي هو اللي خارج، أو إن احنا نسكت ونؤمن إيمانًا مجملًا، ولا نفصل، نخلي الموضوع مستورًا يعني.

يقول في نقد هذه المقالة، اللي هي مقالة الظهور بقى: لهذه المقالة لم أر من تعرض لها من ضمن معتقدات الشيعة، مع أنها من مقالاتهم التي استفاضت أخبارها عندهم، وهي مقالة يكفي عرضها لبيان فسادها، فهي لا تتفق بأي حال مع النقل الصحيح، ولا مع العقل الصريح، ولا الفطر السليمة، وهي تقدح في المذهب الشيعي وتلحقه بالمذاهب الخرافية التي تعشش في أذهان جملة من البشر، وهي مقالة من ضمن مقالات عديدة في هذا المذهب تعتبر من البراهين على بطلانه، مثلها في ذلك مثل عقيدة الغيبة والرجعة والبداء إلى آخره.

وكثرة أخبارها عندهم دليل واقعي حاسم على استفاضة الكذب عندهم، وأنه لا عبرة ولا صحة لروايتهم ولو كثرت ما دامت تكثر في تأييد المقالات الخرافية التي يكذبها الواقع، والتي لو حدث شيء منها لاستفاض نقله بين المسلمين، ولم تنفرد بنقله شرذمة من الروافض. ورجعة الأموات قبل يوم القيامة باطلة بالنقل وإجماع المسلمين كما سلف، وهذه الخرافات تعتبر من فضائحهم وعوراتهم التي هي قائمة في مذهبهم، ولعلها من حكمة الباري سبحانه، إذ ما من قوم أرادوا أن ينسبوا لله دينًا ما أنزله إلا وفضحهم على رؤوس الأشهاد، كما أثبتت ذلك الوقائع والأيام.

بقي لنا مجلس واحد إن شاء الله في هذا الجزء الثاني يوم الاثنين إن شاء الله، فيما يتعلق بـ، ونختم الجزء الثاني من الكتاب، ويبقى الجزء الثالث ننتقل للفقرات الفكاهية.

وأن الإخوة الأسبوع اللي فات لما حاولوا يسمعونا بعض التسجيلات الحية من الشيوخ الرافضة وآياتهم، فكان الصوت مش واضح، التسجيل بيبقى صعب شوية، لكن هنقول الكلام الأول ونذيع الكلام بصوتهم. يعني أول واحدة، اللي هو المرجع الشيعي عبد الرسول، والعياذ بالله، أول القصيدة، عبد الرسول الأحقاقي، وحكاية الشيوعيين الذين يؤمنون بعلي بن أبي طالب ولا يؤمنون بالله تعالى.

هو بقى بيقول هنا، هتسمعوه بس، الكلام الصوت مش واضح، فأنا بقوله الأول بصوتي، يعني واستغفر الله من الكلام الخرافات. يعني يقول: رجل كان من أعظم وزراء إيران، قائد مراغي، رجل كبير سياسي عالم فاضل مؤرخ، وكان من النواب الذين يدورون في العالم في الممالك، قال: دخلت موسكو، موسكو في عصر الشيوعية، في ذلك العصر، موسكو وأهلها، أعجمي طبعًا، موسكو وأهلها، حتى يلفظون الله ما يعرفون الله أبدًا.

يوم من الأيام أدخلوني في متحف، نحن نسميه موزه، المتحف، يظهر ميوزيم، موزه يخلون فيها أشياء عتيقة عجيبة ذات قيمة. دخلت في الحجرات، في هذه الحجرة، في ذاك الحجرة، في كل حجرة، في كل محل كان عجائب في عجائب، إلى أن دخلنا إلى أعلى حجرة كان في هذا المتحف، فإذا رأيت بصورة مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه، لا، في المتحف بتاع الشيوعيين حاطين صورة كبيرة، فورتريه لعلي بن أبي طالب، فالجمهور طبعًا أول ما ييجي سيرة علي: اللهم صل على محمد وآل محمد. صورة كبيرة مخلينها في رأس المجلس.

قلت: أنتم من أين عرفتم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين؟ هو إمامنا، أنتم لا تعرفون الله، ولا تسلمون للرسول، من أين جبت هذه الصورة؟ هذه صورة أمير المؤمنين؟ إيش قالوا؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه. اسمعوا لحلاوة الكلام وافتخروا، نفتخر بإمامنا سلام الله عليه. قال: يا هذا، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين مو لكم للمسلمين، هذا لجميع العالم.

سمعنا الخرافاتي المرجع الشيعي عبد الرسول الأحقاقي، وحكاية الشيوعيين الذين يؤمنون بسيدنا علي رضي الله تعالى عنه ولا يؤمنون بالله تعالى.

من أعظم وزراء إيران مراغعي، هو رجل كبير سياسي عالم فاضل مؤرخ، فكان من النواب الذين يدورون في العالم في الممالك. قال: دخلت موسكو، موسكو في عصر الشيوعية، في ذلك العصر، موسكو وأهلها حتى يلفظون الله ما يعرفون الله أبدًا. يوم من الأيام أدخلوني في متحف، نحن نسميه موزه، يخلون أشياء عتيقة عجيبة، دخلت الحجرات، في هذه الحجرة، ذاك الحجرة، في كل حجرة، في كل محل كان عجائب عجائب، إلى أن دخلنا إلى أعلى حجرة كان في هذه المقطع، في هذا المقطع، فإذا رأيت به صورة مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه، اللهم صل على محمد وآل محمد، صورة كبيرة مخلينها في رأس البيت.

قلت: من أين عرفتم علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، هو إمامنا، أنتم لا تعرفون الله ولا تسلمون للرسول، من هذا؟ صورة أمير المؤمنين؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه، اسمعوا به حلاوة الجلال، نفتخر بإمامنا سلام الله عليه. قال: يا هذا، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين مو لكم للمسلمين، هذا لجميع العالم.

شوف، هو هنا في كلام صعب حكايته، بس لما تسمعوه بسند عالٍ مباشر كده من آياتهم، بيكون أوقع، يعني كلام بشع بشع للغاية الحقيقة، أستغفر الله من حكايته، لكن أنا هقول اللفظة وناقل الكفر ليس بكافر.

اسمه السيد جابر آقائي من علماء الشيعة، بيقول إيه؟ اللهم العن من انحرف بالدين وبدل سنتك، وأوقع الأمة في هذه المتاهة، متاهة بليل ونهار، صلى الله عليك يا رسول الله، أستغفر الله العظيم، أخطأت خطأ كبيرًا حين خرجت من الدنيا ولم توصِ إلى أحد، أنت تتحمل تبعات هذه الأمة، وأنت تتحمل مسؤولية هذه الأمة، وبلبلة هذه الأمة، وضياع هذه الأمة، وفتنة هذه الأمة، هلا أوصيت يا رسول الله؟ هلا أوصيت يا رسول الله؟ هلا أوصيت يا رسول الله؟

من عقيدتهم الطعن في خير البشرية محمد صلى الله عليه وآله.

اللهم العن من حرف بالدين وبدل سنتك وأوقع الأمة في هذه المتاهة، متاهة ليل ونهار، صلى الله عليك يا رسول الله، أخطأت خطأ كبيرًا حين خرجت من الدنيا ولم توصِ إلى أحد، أنت تتحمل تبعات هذه الأمة، وأنت تتحمل مسؤولية هذه الأمة، وبلبلة هذه الأمة، وضياع هذه الأمة، وفتنة هذه الأمة، هلا أوصيت يا رسول الله؟ هلا أوصيت يا رسول الله؟ هلا أوصيت يا رسول الله؟

ما هو في أحاديث عندهم بتدعي إن هو إن في وصية ومش عارف إيه اللي مزعله.

هنا المرجع الشيعي الكبير مجتبى الشيرازي، وقصة المهدي وظهوره بكورنيش البحر بالكويت. للمرّة الثالثة التقى بالإمام، الإمام المنتظر، عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونحن معه، وهو سائر على كورنيش البحر بالكويت.

في حد بيكزم، بيقول الشيخ بيتكلم، بيرد عليه وهو بيتكلم، فواحد بيرد عليه بيقول له: لا، الكلام ده غير صحيح، هناك منع أكيد من الإمام المعصوم عجل الله تعالى فرجه أنه لا يحق لأحد يدعي أنه متصل بالإمام في الغيبة الكبرى، فمن ادعى ذلك فهو مفتر كذاب بنص الكتاب الصادر من المهدي إلى السمري رضوان الله عليه، والسمري هذا هو آخر الأبواب للمهدي الخرافة.

يستكمل الشيرازي فيقول: وفي إحدى الليالي اللي كان ماشي فيها على كورنيش بحر الكويت، رجل يدعى الشهيد، يعني اللي هو رأى المهدي الخرافة بعد رياضة معينة عملها يعني ظهر له الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونحن معه في أوائل إقامته بالكويت، وبعد مضي سنة ونصف إقامة بالكويت، يعني مش بدون، وبعد مضي سنة ونصف على قيامه بالرياضة الشرعية المحللة اللي أساسها الامتناع عن أكل الحيوان ومشتقات الحيوان، الشهيد المرتضى في حياته كان يقوم بهذه الرياضة بين فترة وفترة، كان يقوم أقل شيء أربعين يومًا، أكثر شيء ما شاء الله. ففي أوائل إقامته في الكويت كان معه بعض الأحزاب كانوا محصلين فتاوى ضد الشهيد الجديد.

نسمع جزءًا صغيرًا منها، الكلام فارغ يعني.

سمع للمرجع الشيعي الكبير مجتبى الشيرازي، وقصة المهدي وكورنيش البحر بالكويت، لتعريف الجواب:

المرّة الثالثة التقى بالإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ونحن معه وهو سائر على كورنيش البحر في الكويت.

وهناك منع أكيد من الإمام المعصوم عجل الله تعالى فرجه أن لا يحق لأحد عليه بينتقد الشيخ في الغيبة الكبرى، ومن ادعى ذلك فهو بتعبير هذا نص الكتاب الذي صدر منه إلى السمري رضوان الله عليه، فمن ادعى ذلك فهو مفتر كذاب، الذي يدعي الاتصال والمواصلة بالإمام.

ففي إحدى الليالي اللي كان يمشي فيهن على كورنيش بحر الكويت ظهر له الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ونحن معه، في أوائل إقامته بالكويت، وبعد مضي...

الخلاصة إن واحدًا من آياتهم بيدعي إن ده كان ماشي على البحر وقابل المهدي للمرة الثالثة على كورنيش البحر في الكويت.

دي واحدة. دي اسمه علي كوراني، يصرح بأن الملكة إليزابيث من آل البيت. بيقول: على مين هنصلي بصلاتنا؟

إيه الشيخ عثمان؟ في إيه الجملة؟
اه، هو بيقول الشيخ.
اه، الشيخ عثمان على...
على...
على من يصلي بصلاته؟ على أهل البيت الشيخ عثمان الخميس.
اه.
اه، بيلزمه يعني، بيقولوا: أنت لما تقول اللهم صل على آل محمد أنت مش عارف دي بتشمل مين.

فهو يقصد الشيخ عثمان، الداعية الفاضل الكويتي، الشيخ عثمان، على مين يصلي بصلاته؟ على أهل البيت؟ كل بني هاشم عشرين مليون، فيهم خمس عوائل في لبنان نصارى، تقرنهم بنبيك محمد وآل محمد؟ هؤلاء بتصلي عليهم في صلاتك، بل تشمل صلاتك الملكة إليزابيث أيضًا لأنها من ذرية النبي، أمها زوجة الدوق الثامن من الأدارسة، معرفش الدوق دي أمها كانش فيه دكتوراه، ولا هو مش عارف، المهم: فمن يا سيد؟ فإذا هي تنتمي لبني هاشم أيضًا، فإذا كل ذرية بني هاشم أنا بصلي عليهم في صلاتي؟ معناه أني لا أقرن برسول الله أنواع الناس أبدًا. احنا آل البيت وآل محمد بصلاتنا مصطلح مخصوص بهؤلاء الذين حددهم النبي صلى الله عليه وآله. يبقى أي واحد منا بيقول: صلى الله على محمد وعلى آل محمد، بيدخل فيها هذا الخليط.

أي نعم، الشيعي الشيخ علي الكوراني يصرح بأن الملكة إليزابيث من...

ده واحد يظهر أنه في العراق أكيد، يعني بيمتدح، ولا في الكويت؟
في العراق.
في العراق صح.

هو بيدعو على لسانه يعني، بيقول: تسلم يداك، تسلم يداك يا عم بوش، اللهم احشرني مع بوش يوم القيامة، عمي بوش رضي الله عنه وأرضاه وأدام مقامه. ومين قال لك لا؟ هذا إيه؟ الله بوش. يعني هو بيعتبر من إنجازاته أنه لما راح عمل المشكلة في العراق مكن الشيعة بقى، فكثر عدد زوار الحسين. بيقول: مين اللي يخلي زوار الحسين خمسة ملايين واحد يجي من كل أرض؟ الحسين بيت الله، كربلاء. مين اللي جابهم؟ صدام؟

هذا الشيخ ياسين محمود، ياسين شو اسمه؟ اسمه هذا الخنزير، والعياذ بالله، يقصد الشيخ أحمد ياسين رحمه الله تعالى، فبيقول: مين اللي جابهم، صدام ولا الشيخ؟ هذا الشيخ ياسين محمود، ياسين شو اسمه هذا الخنزير، والعياذ بالله، ثم يكرر العبارة: اللهم احشرني مع بوش يوم القيامة، آمين.

يحشره هو يعني، فضل، من أحب قومًا حشر معهم.

واستمع لهذا الرافضي وهو يمدح الرئيس الأمريكي بوش ويترضى عليه:
تسلم يداك، تسلم يداك يا عمي يا بوشكم.
ها، كل شيء ببوش.
مو اللهم احشرني مع بوش يوم القيامة، شلون ما أحب هذا الشيء؟
شلون؟
هذا رضي الله عنه وأرضاه، وهذا أمر ومنتهاه.
قال: الله لو عقب كلامي هذا، ج الحسين خمسة ملايين واحد عندي، كلها حسين، مليونية كربلاء، خمس ملايين، من اللي جابهم؟ صدام؟
لو عين...

ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون.
اللهم احشرني معه يوم القيامة.
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون.
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

حري بالمسلم ألا يهدأ له بال، ولا يكتحل بنوم، ولا يهنأ بطعام ولا شراب، حتى يتيقن.

 

  • الاحد PM 01:38
    2026-04-26
  • 10
Powered by: GateGold