المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1897087
يتصفح الموقع حاليا : 299

البحث

البحث

عرض المادة

الرد على شبهات الشيعة حول الصحيحين، وتحريف القرآن، وقصة الغرانيق

الشيخ عثمان الخميس

الرد على شبهات الشيعة حول الصحيحين، وتحريف القرآن، وقصة الغرانيق

الأسدي، نعم الأسدي، ادعى أن ابن الجوزي أخرج أو ذكر في كتابه الموضوعات قريبًا من ثلاثمائة حديث، كثير منها في الصحيحين. قال: إن ابن الجوزي ذكر ثلاثمائة حديث في كتاب الموضوعات، كثير منها في الصحيحين. إخواني، ارجعوا إلى كتاب تذكرة الموضوعات للحافظ الفتني، صفحة ثلاثة، يقول: ثلاثمائة حديث الحافظ ابن الجوزي وضعها في الموضوعات. التفتوا، جعلها في الموضوعات وهي موجودة في البخاري ومسلم وبقية الصحاح والمسانيد. إخواني، عند حافظ هي موضوعة، وعند حافظ آخر هي في كتاب البخاري ومسلم، فهذا اختلاف أشد منه لا يوجد.

أما بالنسبة إلى قول الأخ، رجعنا إلى هذا الكلام، فوجدنا كلام الحافظ ابن حجر وغيرهما، فهذا السيوطي يقول: لم أقف على شيء في كتاب الموضوعات حكم عليه بالوضع وهو في أحد الصحيحين غير حديث واحد، وهذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، حديث واحد، حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قومًا يغدون في سخط الله عز وجل ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر». وهذا الحديث صحيح، وأخرجه مسلم في صحيحه، ووهم ابن الجوزي، عفوًا، وهم ابن الجوزي في ذكره في الموضوعات، ورد عليه أهل العلم.

ولذلك قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، وهذه غفلة شديدة من ابن الجوزي. فالطعن إذًا على ابن الجوزي رحمه الله تعالى أنه أخطأ في ذكر هذا الحديث من صحيح مسلم وذكره في الموضوعات، ولم يذكر حديثًا غيره أبدًا في الموضوعات مما يكون في الصحيحين، كما ذكر ذلك السيوطي، وكما ذكر ذلك شيخه ابن حجر رحمهم الله تبارك وتعالى.

ادعى كذبًا وزورًا على ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه قال: يجوز أن يوضع في القرآن سورة القنوت، وهذا كذب.

ومالك، والأوزاعي، وعبد الله بن معبد الرماني، البسملة طارت، أي الإمام الصادق عليه السلام يشن حملة على هؤلاء، عمر أضاف سورتين إلى القرآن، إلى الآن يفتي ابن تيمية بأنه يجوز أن توضع في القرآن. يقول ابن تيمية في جامع الرسائل، صفحة 160: وكذلك بعض العلماء أنكروا حروفًا من القرآن كما أنكر بعضهم إلى آخره، يقول: وبعضهم كان حذف المعوذتين، وآخر يكتب سورتي القنوت، وهذا الخطأ معفو عنه بالإجماع، اكتبوا سورة الحفد والخلع. إذًا يجوز، هذه معركة أهل البيت سلام الله عليهم، ومعركة الإمام الصادق أيضًا.

هذا قاله الكوراني، قال: إن ابن تيمية يفتي بأنه يجوز أن توضع في القرآن سورة القنوت، وهذا كذب على ابن تيمية. بل من أراد فليرجع إلى كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى في الجزء الثاني عشر، صفحة 94 و400، ففيه ابن تيمية يقول: لا يجوز لأحد أن يزيد في القرآن شيئًا مما هو خارج عن القرآن الكريم. وذكر مثالًا على ذلك، سبحان الله، ما ذكر من سورة القنوت التي كانت نسخت تلاوتها.

وابن تيمية قالوا: إنه لا يقول بتكفير من يقول بتحريف القرآن، ورددنا عليهم في ذلك، وننقل الآن كلام ابن تيمية، قال: وكذلك يحكم بكفر من زعم منهم، طبعًا يحكم بكفر هذه على ما سبق لأنه كان يتكلم عن التكفير، قال: وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخ، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم. وهذا قاله في الصارم المسلول، صفحة 86 و500.

{فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله}

من الأمور التي ذكرت كذلك حديث الرضعات وحديث الداجن. يقول: كيف يكون الرضعات، يعني حديث منسوخ؟ نعم، أي كتاب؟ تفضل.

مزق مسلم، عائشة تقول، مسلم 467: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن. من نسخهن بعد؟ الشيخ عايض بينسخ ما نسخت؟ هذا في مسلم وغيره وغيره. هي آيات، اللي عائشة تقول: إن انشغلنا بغرفتي تحت السرير، وجت سخلة... هي آيات غيرها أكلتها السخلة، هذه يعرف، والشيخ عايض ناقشناه فيها، والشيخ عثمان، آيات عائشة التي أكلتها السخلة، هذا كله بسيط.

حديث منسوخ، نعم. ذكرت عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم أنه كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات. مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن. هذا الكلام من عائشة رضي الله عنها إنما هو يبين لنا أن العشر منسوخة، والخمس كذلك منسوخة. العشر منسوخة، والخمس منسوخة، وهو نسخ لفظ. أما العشر فمنسوخ لفظًا وحكمًا، وأما الخمس فمنسوخ لفظًا دون الحكم. وأما قول عائشة: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يقرآن في القرآن، أي تريد أن نسخها جاء متأخرًا، حتى إن الكثيرين لم يعلموا بنسخها، فلذلك ما زالوا يقرؤونها من القرآن، وليس معنى هذا الطعن في القرآن الكريم، وأنه حرف أو نقص منه.

ولذلك علماء الشيعة ذكروا هذا عن عائشة رضي الله عنها. فهنا أبو جعفر الطوسي، شيخ الطائفة، في كتابه التبيان، في الجزء الأول، صفحة 13، يقول: قد نسخ التلاوة والحكم مع مثل ما روي عن عائشة أنها قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات يحرمن، ثم نسخن بخمس. وهذا المرتضى علم الدين ذكر نسخ حديث الرضاعات في كتابه الذريعة إلى أصول الشريعة في الجزء الأول، صفحة 29 و400. وهذا حمزة بن علي الحلبي الفقيه ذكر نسخ حديث الرضعات في كتابه غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع في الجزء الثاني، صفحة 44 و300.

وأما حديث الداجن، يقول: داجن أكلت القرآن. حديث الداجن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرًا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها. الداجن هي الحيوانات الأليفة التي تعيش في البيت، كالدجاج والبط والإوز والشياه والماعز، هذه يقال لها: داجن، مما يعيش في البيت من الحيوانات الأليفة.

عملوا ضجة على هذا الحديث. أولًا: هذا الحديث ضعيف من رواية ابن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن. المهم أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن ماجه، وهو حديث ضعيف عن النبي صلوات الله وسلمه عليه، وعن عائشة كذلك. هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: وإذا أكلت الداجن ورقة من القرآن، إيش يعني هذا؟ هل القرآن محفوظ في الكتب؟ القرآن محفوظ في الصدور وليس في السطور، كما قال أهل العلم، ولذلك يتناقله أهل العلم من أفواه المشايخ وليس من الكتب، وإن من أفواه المشايخ... وقد أحرق كثير من القرآن، واليهود كما تعلمون جميعًا دنسوا كثيرًا من القرآن وقطعوه، وهناك من يهين القرآن الكريم، لذلك نص أهل العلم على أن من أهان القرآن الكريم فهو كافر. فما المشكلة إذًا؟ جاءت داجن وأكلت صحيفة من القرآن الكريم، وليست الصحيفة، قد تكون من جلد أو لحاف أو ما شابه ما كان يكتبون في ذلك الزمان، المهم أن هذا ليس طعنًا في كتاب الله تبارك وتعالى.

{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}

قصة الغرانيق، ما قصة الغرانيق؟ صحيحًا هناك قضية أخطر. للأسف الشديد، إذا نرجع إلى مصادر الطرف الآخر نجد أنه يخون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويقول بأن رسول الله صلى الله عليه... يمكن أن ينفث الشيطان على لسانه كما جاء في حديث الغرانيق، وحديث الغرانيق معروف لدى الجميع، وقد صححه مجموعة كبيرة من العلماء.

من؟ أكمل، أكمل، أكمل. صح، هذا كلام حتشب على المسلمين. إذا كان عند أصل القصة، أصل القصة موجودة في صحيح البخاري. من يرجع إلى صحيح البخاري، جزء اثنين، صفحة سبعة مثلًا... نصححها يا أخي... مجال أنا أكلم، تكلم. لما تكلمت تكلمت أنا. أكمل فقط، مرة واحدة قلت لكم تفضل... أفضلل نعم.

أصل القصة موجودة في صحيح البخاري، ومن صححها صححها الحافظ ابن حجر العسقلاني، دافع عن القصة مستميتًا الحافظ ابن حجر العسقلاني، ومن ارتضاها ممن ارتضاها ابن تيمية في مجموع الفتاوى، واعتبرها أنها دليل...

يا أخي، أنت من قريت؟ أنا بعدين إذا... أعطيك كل الصفحات، مصدر واحد بس.

ما قصة الغرانيق؟ أنا أذكرها مختصرة، ثم بعد ذلك أنقل كلام العلماء. قصة الغرانيق باختصار وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في يوم من الأيام في مكة، صلوات الله وسلامه عليه، فقرأ سورة النجم، وفي سورة النجم قول الله تبارك وتعالى: {أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى} إلى آخر السورة.

مجمل قصة الغرانيق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قرأ: {أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى} سمع الناس قائلًا يقول: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فقال أهل مكة: محمد مدح أصنامنا. فسجدوا لله في ذلك الوقت. وهذه قصة باطلة مكذوبة لا تصح أبدًا.

أما بطلانها فمن حيث الإسناد: ليس لها إسناد صحيح أبدًا، كل أسانيدها ضعيفة. وأما من حيث المتن: فأولًا لا يمكن أبدًا أن يمدح النبي صلوات الله وسلامه عليه تلك الأصنام وهو يطعن فيها الليل والنهار. كيف يتمشى هذا مع قول الله تبارك وتعالى: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون}؟ كيف يتمشى هذا مع قول الله تبارك وتعالى: {قل هو الله أحد * الله الصمد}؟ كيف يمدح النبي صلوات الله وسلامه عليه الأصنام ويقول: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى؟ كيف يمكن أن يخرج مثل هذا الكلام من النبي صلوات الله وسلامه عليه؟

ثم متى كان السجود؟ السجود في آخر السورة، ليس هنا، هذا في وسط السورة. السجود عند قوله تبارك وتعالى: {فاسجدوا لله واعبدوا} في آخر السورة. وكفار مكة سجدوا، ولكن ليس عند ثنائه على الأصنام كما يزعمون، وإنما سجدوا لما بهروا به من قوة هذه الآيات، ثم سجود النبي صلوات الله وسلامه عليه، وسجود الصحابة معه رضي الله عنهم، فسجد الكفار أيضًا، حتى قال ابن مسعود: سجد الإنس والجن عندما قرئت هذه السورة، سجد الجميع إلا أحد الكفار من المشركين أخذ رملًا، ترابًا من الأرض، ووضعه على جبهته، قال: يكفيني هذا، لم يسجد، والبقية كلهم سجدوا.

إذًا ما دعوى الغرانيق العلى؟ نقول: جاءت في أحاديث ضعيفة، سواء كانت مرسلة أو منقطعة، أنهم سمعوا من يقول: تلك الغرانيق العلى. فقال بعض أهل العلم كالحافظ ابن حجر وشيخ الإسلام ابن تيمية: إن لهذه القصة أصلًا. فما هو الأصل؟ قالوا: إنه يحمل على أنه بناء على صحة القصة، يحمل على أنه لما قال النبي صلوات الله وسلامه: {أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى} صاح الشيطان وقال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى، يعني هذا من كلام الشيطان، فسمعه الناس، سواء الكفار أو المسلمون، أو أن الشيطان قلد صوت النبي صلوات الله وسلامه عليه وقال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى.

والصحيح أنه لم يحدث شيء من ذلك، والقصة لا أصل لها. لكن على كل حال، مجمعون، يعني علماء أهل السنة مجمعون على أن النبي أبدًا لم يقل: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى. ومن أراد تفصيل ذلك، فإما أن يرجع إلى كتاب أحكام القرآن للإمام أبي بكر بن العربي، فقد فصل تفصيلًا طيبًا، أو يرجع لكتاب نصب المجانيق على قصة الغرانيق للألباني وتعليق علي حسن عبد الحميد، ففيها فائدة.

 

  • الاربعاء PM 04:51
    2026-03-18
  • 131
Powered by: GateGold