المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1903035
يتصفح الموقع حاليا : 331

البحث

البحث

عرض المادة

لم يقص القران عن امة أنهم أنكروا وجود الله

لم يقص القران عن امة أنهم أنكروا وجود الله

 

الشيخ محمد إسماعيل المقدم

كان العرب الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرون بوجود الله عز وجل.

قال ابن رشد: إن العرب كلها تعترف بوجود الباري سبحانه وتعالى.

وعدد الرازي أصناف الناس من أهل الدنيا من الموحدين والمشركين وأهل سائر المقالات، ثم قال: وكلهم مطبق على وجود الإله.

ولم يكن عند العرب شبهة تتعلق بوجود الله تعالى، ولكن شبهات العرب كانت مقصورة على شبهتين: إحداهما إنكار البعث، وثانيتهما بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال الشهرستاني: وأما تعطيل الصانع العالم القادر الحكيم، أي تعطيله عن الوجود بإنكار وجوده تبارك وتعالى، فلست أراها مقالة لأحد، ولا أعرف عليها صاحب مقالة، إلا ما نقل عن شرذمة قليلة من الدهرية أنهم قالوا: العالم كان في الأزل أجزاء مبثوثة تتحرك على غير استقامة، فاصطكت اتفاقًا، أي اصطدمت اتفاقًا، فحصل عنها العالم الذي نراه، ودارت الأكوار، وكرت الأدوار، وحدثت المركبات.

ولست أرى في صاحب هذه المقالة ممن ينكر الصانع، بل هو يعترف بالصانع، ولكنه يجعل سبب وجود العالم على البخت والاتفاق احترازًا من التعليل.

وقال الشهرستاني في موضع آخر: لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع، وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشرك، ولم يحك الله تعالى عن أمة من الأمم أنها أنكرت وجوده سبحانه.

قال الشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي رحمه الله: ولو أن أمة من الأمم، أو واحدًا ممن أرسل الله إليهم رسولًا، عارض في وجود الله، أو كان جاحدًا له، أو لا يقر بربوبيته للعالم، لذكره الله عنهم عند ذكر معارضة كل أمة رسولها.

ولو أن هذه الفطرة، وهي الاعتراف بوجوده وخلقه وتدبيره عند كل إنسان، لو أن هذه الفطرة تتبدل في المستقبل، حيث توجد أمة أو جماعة أو فرد لا يقر بالله عند رؤية بأسه وأليم عذابه، لم يخبر الله عن جميع البشر برجوعهم إليه وحده عند ذلك، وأنزل حجة لإبطال دعوى من يدعي أن الأمر لغير الله، وأن ثم منازعًا له في ملك السماء والأرض.

كيف والقرآن صالح لكل زمان ومكان وإنسان، شبهة يدلي بها كل مبطل، كما قال: فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون، منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون.

 

  • الاحد PM 04:54
    2026-04-26
  • 13
Powered by: GateGold