المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1903466
يتصفح الموقع حاليا : 410

البحث

البحث

عرض المادة

محمود أبو رية و عدوانه علي السنة النبوية الشريفة

محمود أبو رية و عدوانه علي السنة النبوية الشريفة

 

الشيخ محمد إسماعيل المقدم

لولا أن أبا رية يعاد ذكره عند الطاعنين في السنة والحديث مستشهدين بكتابه، وعند المدافعين عن السنة والحديث نقضًا لكلامه، لولا هذان السببان لكان نسيًا منسيًا. أما الذين ذكروه وأشادوا به وسعوا في طباعة كتبه وخلعوا عليه أفخم الألقاب، فهم أعداء السنة ومبغضو الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وكل حاقد على الإسلام وشريعته.

يقول الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله: انتسب أبو رية إلى الأزهر في صدر شبابه، فلما وصل إلى مرحلة الشهادة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها أكثر من مرة، فلما يئس عرض نفسه على جريدة كانت تصدر في بلده على أن يكون مصححًا للأخطاء المطبعية فيها، واستمر على ذلك سنين، ثم وُظف كاتبًا بسيطًا في دائرة البلدية هناك، وظل كذلك حتى أُحيل إلى التقاعد أو المعاش. وكان حين ترك الأزهر، أو بالأصح حين تركه الأزهر، لغبائه وكسله، يقف على قارعة الطريق يسخر من طلاب الأزهر، فيبدي لهم استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعلم الدين وشرائعه، ويرى ذلك دليلًا على سخف عقولهم. هذا هو أبو رية كما حدثنا عنه أهل بلده من العلماء ورجال الفكر والأدب. لم يستطع النجاح في الشهادة الثانوية، ولم يجلس إلى أستاذ ولا أخذ العلم عن عالم، وإنما كان صحفيًا، أي يأخذ علمه من الصحف، كما كان يعبر سلفنا الصالح. قد كانوا لا يرون من فعل ذلك مستحقًا للقب طالب العلم، ولا أهلًا لأن يعبأ بأقواله وآرائه، وبذلك تعرفون سر حقد أبي رية على العلماء، وسبب جهله المخجل بفهم النصوص، وسر جرأته في تحريف أقوال العلماء من صحابة وتابعين فمن بعدهم، جرأة لا يقدم عليها من يخاف الله ويعلم ما أعد الله للكاذبين من أليم العذاب وسوء المصير.

انتهى كلام الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله.

لقد تورط أبو رية في الكذب وتحريف النصوص عن مواضعها، حتى قال شيخ الأزهر الأسبق الدكتور عبد الحليم محمود رحمه الله: إن مقاييس البحث العلمي الصحيح في كل عصر تسقط عدالة أبي رية وتشهد بهكذا. وكمحاولة من طه حسين لأبي رية في تقديمه لكتابه "أضواء على السنة"، أخطاؤه الفاحشة في كتابه بأنها هنات لا بأس عليه منها.

وقال الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله: إن الرجل جاهل مغرور كذاب جريء على تحريف النصوص التي ينقلها، جرأة لم يصل إلى قلة الحياء فيها كبار المستشرقين.

وقال الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله: إن الرجل جاهل مغرور كذاب جريء على تحريف النصوص التي ينقلها، جرأة لم يصل إلى قلة الحياء فيها كبار المستشرقين اللاهوتيين المتعصبين، وإنه مع ذلك قليل الأدب بذيء اللسان، يسعى إلى الشهرة عن هذا الطريق كما سعى إليها ذلك الأعرابي الذي بال في بئر زمزم في موسم الحج، فلما سئل عن سبب جريمته أفاد بأنه فعل ذلك ليتحدث الناس عنه ولو باللعنات.

فحملتني أمانة العلم على أن أتعرض بلمحة خاطفة له ولكتابه، بينت فيها جهله وافتراءه على الله وعلى رسوله وعلى العلم والعلماء، وتحريفه لنصوصهم وأقوالهم، كما بينت أنه ليس لكتابه أي قيمة علمية، وكيف وهو مملوء بالأكاذيب والمفتريات، وكشفت عن مدى غروره في زعمه أن كتابه لم يسبق له مثيل، وأنه كان يجب أن يؤلف مثله قبل 1000 سنة، ولكن حملة العلم من التابعين والأئمة المجتهدين وعلماء الفقه ورجال الحديث خلال ألف سنة لم يوهبوا ذكاء كذكائه الذي ادخره الله له وحده دونهم منذ الأزل، ليكون له شرف هذا البحث العلمي الذي سيغير وجه التاريخ، ويقلب الدراسات الإسلامية رأسًا على عقب، ويجعل المستشرقين ورواد الثقافة الحديثة يتجهون إليه كمجدد مصلح للإسلام في آخر الزمان.

وقال الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله تعالى أيضًا: إن الرجل يكشف عما في خبيئة نفسه من تهالك على الشهرة ولو في الإثم والفجور، فقد ادعى أن كتابه الأول أحدث ضجة لم يحدثها كتاب عربي من قبل إلا كتاب طه حسين، ويفتخر بأن كتبًا أُلفت في الرد على كتابه، وأن مجلات تناولته بالنقد. هذا هو أبو رية على حقيقته: جاهل يبتغي الشهرة في أوساط العلماء، وفاجر يبتغي الشهرة بإثارة أهل الخير. والعَمْرِي إن أشقى الناس من ابتغى الشهرة عند المنحرفين والموتور بلعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

لقد كان أبو رية يتهافت على وصل أسبابه بأسباب المشاهير ليذكر بهم، وقد كتب مرة إلى الأديب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله يستشيره في شيء من هذا، فكان من رد الرافعي عليه كما في رسائله أن قال: وأما ما وصفت من أمر صاحبكم الرجل الكبير الذي أملت أن تكبر به، فكان لِمَ لا تعرف هؤلاء الكبراء، ولم تقرأ قوله تعالى: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا، فلعنه الله على كل 9 و99 من الألف من هذه الفئة.

انتهى كلام الأديب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله تعالى.

إن هذا الرجل قد اشتهر بلا شك، فكتابه الأول اشترت أكثر نسخه إحدى السفارات الأجنبية في القاهرة، وأرسلتها لتودع في مكتبات الجامعات الغربية، فتكون بين أيدي الحاقدين على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، يستندون إليها فيما أورده في كتابه من أكاذيب وأباطيل. وكتابه الثاني قد اختفى من الأسواق تمامًا برغم حداثة طبعه، ولم نستطع العثور على نسخة منه إلا بواسطة بعض أصدقائنا الشيعة، فليهنأ، فليفتخر بهذه الشهرة بكل ما يجب من تيه واعتزاز.

في حين قال الشيخ زكريا علي يوسف رحمه الله عن أبي رية: وكم حدثني عن الرواج الذي لقيه كتابه، وأنه نفد في وقت قصير، وأن من يطلبه اليوم يدفع فيه ضعف ثمنه، ثم تبين لي كساد هذا الكتاب، ورأيته يباع على سور الجنينه بربع القيمة.

وقال أيضًا الأستاذ الشيخ زكريا علي يوسف رحمه الله: وصاحب الكتاب يتمتع بقسط وافر من الغرور، فقد أخبرني قبل ظهور كتابه هذا بأنه اطلع عليه الشيخ أحمد شاكر فأنكر ما فيه، واطلع عليه غيره من العلماء، كان موقفهم مثل موقفه، ثم علل الكاتب ذلك منهم بقوله: طبعًا، كيف يؤيدون مثل هذا الكتاب، وهو قنبلة الموسم التي ستأتي على كتبهم بالبوار، وعلى تجارتهم بالكساد، إنهم بذلك إنما يدافعون عن أرزاقهم ومعايشهم.

يا سبحان الله، الشيخ أحمد شاكر الذي أفنى عمره في خدمة الإسلام، بخدمة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد عرف ذلك له كل محب لدينه في مصر وغير مصر، ينصح هذا الرجل وينهاه عن نشر هذا الكتاب الخبيث، فيأبى عليه غروره إلا المضي في سبيله، وضل.

  • الاثنين PM 03:25
    2026-04-27
  • 20
Powered by: GateGold