المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1904106
يتصفح الموقع حاليا : 235

البحث

البحث

عرض المادة

علم الإسناد خصيصة الأمة المحمدية

علم الإسناد خصيصة الأمة المحمدية

 

الشيخ محمد إسماعيل

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على محمد نبيه وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده، أما بعد:

إن علم الإسناد خصيصة الأمة المحمدية، اختصها بها دون سائر الأمم، لتقوم بوظيفتها في حفظ هذا الدين الخالد، وفي حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كي تقوم الحجة على البشرية إلى أن تقوم الساعة؛ لأن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء، والقرآن هو آخر كتاب نزل من السماء، والسنة هي بيان للقرآن الكريم، فلا بد من حفظها كي تبقى حجة الله قائمة، ويسهل على كل باحث عن الحق بإخلاص أن يصل إلى الحق في كل قضية.

يقول الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي. يعني: إنك إذا أحرجت من يروي حديثًا بدون سند، فإن وجود السند يجعلك تستطيع أن توقفه عند حده، فتقول له: من حدثك؟ فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي، يعني بقي حيران ساكتًا.

وقال أيضًا ابن المبارك: بيننا وبين القوم القوائم. بيننا وبين القوم، أي: المبتدعة أو المكذب، القوائم، يعني الإسناد.

وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح، فبأي شيء يقاتل؟

وقال الإمام الشافعي: مثل الذي يطلب الحديث بلا سند كمثل حاطب ليل.

وقال الإمام ابن حزم رحمه الله: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل، أما مع الإرسال والاعضال المشتملة على كذاب أو مجهول الحال، فكثير من نقل اليهود والنصارى.

ويقول المستشرق شبرنجر: لم تكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة، كما أنه لا يوجد الآن أمة من الأمم المعاصرة، أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم العظيم الخطر، الذي يتناول أحوال خمسمائة ألف رجل وشؤونهم.

ويقول المستشرق مرجليوث: ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • الاربعاء PM 04:08
    2026-04-29
  • 13
Powered by: GateGold