المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1916834
يتصفح الموقع حاليا : 873

البحث

البحث

عرض المادة

من هم الشيعة الإسماعيلية الباطنية و الزيدية

الإسماعيلية (الباطنية) :

وهم الذين قالوا : الامام بعد (جعفر) :(إسماعيل بن جعفر)، وأنكروا سائر إمامة ولد جعفر، ومن الإسماعيلية؛ انبثق الفاطميون، والحشاشون، والقرامطة، والدروز، وغيرهم، وللإسماعيلية فرق متعددة، وأقوال كثيرة، وألقاب مختلفة؛ يقول الشهرستاني : «لهم دعوة في كل زمان، ومقالة جديدة بكل لسان »[1].

أما مذهبهم؛ فهو كما يقول الامام الغزالي وغيره : «مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض» [2].

وكما يقول ابن الجوزي : «فمحصول قولهم : إبطال النبوة، وتعطيل الشرائع، وإنكار البعث، ولكنهم يخفون ذلك فلا يظهر في بداية الأمر، ولهم مراتب في الدعوة وحقيقة المذهب لا تعطي إلا لمن وصل إلى الدرجة الأخيرة »[3].

ويقول (الشهرستانى) عنهم : «وأشهر ألقابهم (الباطنية) وإنما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنًا، ولكل تنزيل تأويلًا، ولهم ألقاب كثيرة تختلف من بلد إلى أخر، ففي العراق يسمون الباطنية والقرامطة، وفي خراسان : التعليمية والملحدة وهم يقولون نحن الإسماعيلية لأننا تميزنا عن فرق الشيعة بهذا الاسم وهذا الشخص»[4].

ومن كتب الإسماعيلية : كتاب (المحصول) لـ(النسفي)، وكتاب (تأويل الشرائع)، و (كشف الأسرار) لـ(أبي يعقوب).

ثانياً : فرقة الزيدية :

الزيدية وهم المنتسبون لزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، ممن بايعوا زيداً، وقاتلوا معه ودانوا بإمامته، وبقي على ذلك اسماً لمن جاء بعده أو منتسباً إليه وإن خالفه، وبعد استشهاده -رضي الله عنه- لم يبق لأتباعه غير الاسم لانحرافهم عن عقيدته (عقيدة أهل السُّنَّة )، ولذلك فهم منتسبون للإمام زيد وليسوا متبعين له على التحقيق، حيث استقر مذهبهم في الأصول إلى الاعتزال (معتزلة بغداد) كما يقول الشريف الجرجاني في شرحه للمواقف لعضد الدين الإيجي، وهم يعتقدون أن المعتزلة هم الفرقة الناجية كما يصرح بذلك المهدي في كتابه البحر الزخار، وكتاب الأمل والمنية، ويقولون بالإمامة في ولد فاطمة - رضي الله عنها - من البطنين الحسن والحسين، ويقولون بإمامة المفضول في وجود الفاضل إذا كانت المصلحة الدينية تقتضي ذلك، ويجوز عندهم قيام إمامين في بقعتين متباعدتين، وكل من جمع خمسة شروط فهو إمام، وهي :

1ـ أن يكون من ولد فاطمة رضي الله عنها - بنت رسول الله ﷺ - من غير فرق بين ولد الحسن وولد الحسين.

2ـ أن يكون عالماً بالشريعة.

3ـ أن يكون زاهداً.

4ـ أن يكون شجاعاً.

5ـ أن يدعو إلى دين الله بالسيف.

والزيدية تاريحياً بالجملة -عدا الجارودية منهم- أقرب فرق الشيعة إلى أهل السُّنَّة في باب الإمامة، بينما هناك التيار الزيدي المنفتح على أهل السُّنَّة وهذا الاتجاه يمثله العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، والعلامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، والعلامة محمد بن علي الشوكاني رحمهم الله تعالى، ونستطيع القول أنهم هم أتباع زيد بن علي الحقيقيين وأنهم من أهل السُّنَّة.

وقد سموا بالزيدية : نسبة إلى زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب من أئمة أهل البيت ومن خيار التابعين ولد سنة 80ﻫـ وتوفي سنة 122ﻫ، وعرف أتباعه بالزيدية في مقابل الرافضة الذين رفضوه لموقفه من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والذي لم يؤسس مذهباً في حياته بل كان أحد أعلام وأئمة أهل السُّنَّة والجماعة، وفي رأي الباحث إن هذه التسمية ليست مذهبية وأنما سياسية أطلقها عليهم خصومهم والتي ارتضوها.

* كانت للزيدية ثلاث تيارات أو مدراس فقهية :

1- القاسمية وهم أتباع ومقلدو الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي(ت246هـ)، كان معظمهم في الحجاز والجيل والديلم.

2- الهادوية وهم أتباع الإمام الهادي يحيى بن الحسين (ت298هـ)ومقلدوه، ولم يكن بينه وبين جده كثير خلاف، ومعظم انتشارهم كان في الجزيرة وخراسان والعراق وهو السائد في اليمن.

3- الناصرية وهم أتباع الإمام الناصر الأطروش ( ت 304هـ) ومقلدوه، وكان معظمهم في العراق وفارس.

وعليه يمكن الإشارة بإجمال إلى مراحل تطور المذهب الهادوي باليمن على أنه أخر ما استقر وتبقى للزيدية على حسب الآتي :

المرحلة الأولى :تتمثل في آراء الإمام الهادي يحيى بن الحسين(ت298هـ).

المرحلة الثانية : فتبدأ تقريباً من منتصف القرن الرابع الهجري، وتنتهي بمنتصف القرن الخامس فهي تتمثل في آراء المطرفية هذه الآراء اختلف حولها الزيدية فبعضهم يكفر أصحابها والبعض الآخر يرى أنهم مبرأون إلا من التأويل، وهذه الفرقة لا أثر لها الآن ويوعز المستشرق ثيروتون إلى أن آراء هذه الفرقة هي نفس آراء المعتزلة الأولى كالعلاف والنظام، ومعمر، وبشر بن المعتمر.

 المرحلة الثالثة : فتمثل آراء البهيشية من المعتزلة التي أدخلها كل من الإمامين أحمد بن سليمان المتوكل بالله (توفي 566هـ) وقد أخذ جميع الزيدية فيما بعد القرن السادس بهذه الآراء، وشرحوها في مؤلفاتهم وعولوا عليها في الرد على خصومهم، وبذلك فقد حافظ زيدية اليمن على التراث المعتزلي- وبخاصة معتزلة بغداد- من الاندثار بعد نقله إلى اليمن.

المرحلة الرابعة : هي المرحلة التي جاءت بعد القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع الهجري على يد الفقيه العلامة حميدان بن يحيى (المتوفي 656هـ) الذي حاول التخلص من ربقة المعتزلة وإنشاء علم كلام خاص بأهل البيت كما سماه غير أن دائرة ابن حميدان لدى الزيدية محصورة وتمثلت في شخصه وبعض الأئمة الذين عولوا على آرائه، ومع ذلك لم يخرج في النهاية عن آراء المعتزلة البغدادية، فكانوا صدى لآرائهم، وقد برز في هذه المرحلة العالم الموسوعي المجتهدالإمام المؤيد بالله أبو إدريس يحيى بن حمزة(669هـ-749هـ) الذي لم يخرج في الأصول عن عقيدة المعتزلة بينما في الفروع كان أقرب إلى اجتهادات الشافعية ولعل كتابه (الانتصارعلى مذاهب علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل علماء الأمة) من المراجع الفقهية التي عليها مدار الفتوى في العصر الحاضر[5].

ويُلاحظ أنه للجارودية من فرق الزيدية وجود ملحوظ بين زيدية اليمن إلى اليوم ممثلة في مدرستي مجد الدين المؤيد ويمثلون الكثرة الكاثرة من زيدية اليمن، وأتباع بدر الدين الحوثي بما لهم من دور سياسي وعسكري في اليمن[6]

 

[1] المرجع السابق(ص24) بتصرف.

[2] محمد أبوزهرة : تاريخ المذاهب الإسلامية(ص41، دار الفكر العربى، 1996م).

[3] أبو الفرج بن الجوزي : تلبيس إبليس.

[4] الشهرستاني : الملل والنحل (ج1/ ص155).

[5] للمزيد أنظر : حمدي عبيد. الزيدية وإشكالية العلاقة بين العقيدة والسياسة، الفصلين : الأول والثاني.

[6] قال الإمام المنصور عبدالله بن حمزة : لا يُعلم في الأئمة عليهم السلام من بعد زيد عليه السلام من ليس بجارودي، وأتباعهم كذلك....(الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى) ص22 للدكتور محمد بن محمد الحاج حسن الكمالي، (الرسالة الموضحة للحق الرافعة للتلبيس عن الخلق)...وقال نشوان بن سعيد الحميري : (إنه ليس باليمن من فرق الزيدية غير الجارودية، وهم بصنعاء وصعدة وما يليهما). شرح رسالة الحور العين ص 156وقال القاضي إسماعيل الأكوع في كتابه (الزيدية نشأتها ومعتقداتها ) : (وافترق متأخرو الجارودية إلى مطرفية وحسينية ومخترعة، وقد انقرضت الحسينية والمطرفية، ولم يبق إلا المخترعة، وهم أقرب ما يكون إلى الإمامية في كثير من المسائل الفروعية، ولا سيما العبادات...) الزيدية نشأتها ومعتقداتها، ص 107، أنظر للمزيد أنظر : حمدي عبيد. المرجع السابق.

  • الاحد PM 12:41
    2025-04-06
  • 713
Powered by: GateGold