المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 421132
يتصفح الموقع حاليا : 227

البحث

البحث

عرض المادة

الزعم أن السنة وحي شيطاني

الزعم أن السنة وحيشيطاني)*(

مضمون الشبهة:

 

يزعم بعض منكري السنة أن جميع الأحاديث المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - من وساوس الشيطان ووحيه, وليست من عند الله عز وجل. مستدلين على ذلك بقوله سبحانه وتعالى: )قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ( (الأنعام: ١٩). وقوله تعالى في سورة "ق": )فذكر بالقرآن( (ق: ٤٥). ولم يقل فذكر بالقرآن والسنة. رامين من وراء ذلك إلى إنكار السنة وإبطال حجيتها.

 

وجوه إبطال الشبهة:

 

1) لقد أكد القرآن الكريم عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان ووساوسه، فقد عصمه الله تعالى في كل ما يبلغه من الوحي سواء أكان قرآنا أم سنة. وهذا دليل على حجية السنة.

 

2) لقد حذرت السنة العطرة من اتباع مسالك الشيطان، وجاءت بشرائع ربانية نصت على أن من اتبعها استطاع أن يحارب كيده وينتصر عليه. فكيف يعقل أن تكون السنة وساوس شيطانية، وهي تحارب كيده، الذي قال فيه سبحانه وتعالى: )إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا( (فاطر: ٦).

 

3) إن الآيات التي استدلوا بها لا تنفي حجية السنة النبوية، بل تؤكدها؛ وذلك لأن القرآن والسنة كلاهما من مشكاة واحدة، هي الوحي الإلهي, ولذلك دعا القرآن إلى ضرورة التمسك بها؛ لأنها بيان للقرآن وتوضيح لشرائع الإسلام.

 

التفصيل:

 

أولا. عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان:

 

لقد عصم الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - من وساوس الشيطان، وهذا دليل على سلامة السنة من وساوسه، قال تعالى: )وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم (52)( (الحج).

 

ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أعبد الخلق لله - عز وجل - قال صلى الله عليه وسلم: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له»[1].

 

وإن مسألة الغواية من الشيطان قد حفظ الله عباده الصالحين منها؛ إذ يقول سبحانه وتعالى: )إن عبادي ليس لك عليهم سلطان( (الحجر: ٤٢), واعترف إبليس بعجزه عن الكيد لعباد الله الصالحين فحكى عنه رب العزة قوله: )قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين (83)( (ص).

 

وإذا كان الأمر كذلك فلا شك أن أنبياء الله - عز وجل - ورسله، وعلى رأسهم خاتمهم - صلى الله عليه وسلم - على قمة عباد الله المخلصين الذين عصمهم رب العزة من كيد إبليس وجنوده، ومجال العصمة يكون أشد توكيدا في أمور الدين وبالأخص الوحي النازل عليه صلى الله عليه وسلم.

 

ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوما من الشيطان وكيده في كل شيء ولاسيما قضية الوحي، كما أشار إلى ذلك القاضي عياض في قوله: "واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان وكفايته منه، لا في جسمه بأنواع الأذى - كالجنون والإغماء - ولا على خاطره بالوساوس"[2].

 

وقد دلت السنة المطهرة نفسها - والتي يدعون أنها من وساوس الشيطان على - عصمته - صلى الله عليه وسلم - من تمكن الشياطين من إغوائه، أو إلحاق ضرر به, ومن هذه الأحاديث ما يأتي:

 

  1. عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي. إلا أن الله أعانني عليه فأسلم. فلا يأمرني إلا بخير»[3].

 

وقوله: «فأسلم» برفع الميم وفتحها، روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه: أسلم أنا من شره وفتنته. ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام، وصار مؤمنا لا يأمرني إلا بخير.

 

  1. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة، وإن الله أمكنني منه فذعته[4]. فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم، ثم ذكرت قول أخي سليمان: رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي. فرده الله خاسئا»[5] [6].

 

وهكذا كانت عصمته - صلى الله عليه وسلم - من الشياطين حتى مرض وفاته الذي لده فيه[7] بعض الحاضرين عنده بغير إذنه، ولما سألهم - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك قالوا: خشينا أن يكون بك ذات الجنب, فبين لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ذات الجنب من الشيطان وهو معصوم منه قائلا: «إنها من الشيطان، ولم يكن الله - عز وجل - ليسلطه علي»[8]. وإذا عصم الله - سبحانه وتعالى - نبيه في جسمه من الشيطان، فإن هذه العصمة تكون في تبليغه الوحي من باب أولى؛ إذ إن عصمته - صلى الله عليه وسلم - في التبليغ لها دلالتها وأهميتها في حجية كل ما يبلغه عن ربه - عز وجل - من الوحي سواء أكان قرآنا أم سنة، ولقد أكد القرآن الكريم ذلك في قوله سبحانه وتعالى: )وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4)( (النجم).

 

ثم إننا نتساءل: كيف يكون للشيطان تأثير على خاطره - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي شرح صدره الشريف لإعداده للقيام بعبء الدعوة، وحمل الرسالة، وفي ذلك عصمته من أي شيء يتنافى مع كماله؟!

 

وكل هذا يؤكد حقيقة واضحة جلية لا لبس فيها ولا غموض, وهي استحالة أن تكون سنته - صلى الله عليه وسلم - من وساوس الشيطان، وبذلك تبطل هذه الشبهة لما فيها من الزيف والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وبهذا يتبين لنا أن السنة تحفظ المسلم من كيد الشيطان اللعين بما فيها من أذكار حصينة ورقى شرعية تطرد الشيطان وتقي الإنسان شروره. فكيف تكون من وحيه ووسوسته؟!

 

ثانيا. السنة ووسوسة الشيطان نقيضان:

 

إنه لمن المستحيل أن تكون السنة من وسوسة الشيطان، وذلك لأن الشيطان لا يأمر إلا بالشر؛ والسنة لا تأمر إلا بالخير واجتماع النقيضين محال. ومما يدعم ذلك اعتياد العرب على نسبة كل الأفعال القبيحة للشيطان..

 

فيقولون: " فعل شيطاني.. أو الشيطان فعل كذا، أي إنها أفعال لا تجب ولا تصح في حق بني آدم، وذلك لأن الشيطان تجاوز الحد عندما فسق عن أمر ربه، وأتى منكرا من القول وزورا لم يكن لمثله ولا غيره أن يأتيه"[9].

 

وها هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعونا إلى مخالفة الشيطان حيث يقول صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله»[10].

 

فلو كانت السنة من عند الشيطان لما حث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها على مخالفته، ولأمرنا أن نأكل ونشرب باليد اليسرى؛ بقصد أن نقتدي به والعياذ بالله؛ لأنها - أي السنة - من عند الشيطان على حد زعمهم.

 

ومما يدل على أن السنة لرد الشيطان ووسوسته وكيده ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته»[11].

 

فكيف تكون السنة من عند الشيطان، وهي تحمل العلاج الصارم من وسوسته عن طريق الاستعاذة بالله منه؟!

 

والاستعاذة تكون لدفع الشر، ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم، ألا يضرني في ديني ودنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، ولهذا أمر الله - عز وجل - بالاستعاذة من شيطان الجن؛ لأنه لا يكفه عن العباد إلا الذي خلقه[12].

 

فهل يأتي الشيطان ليحث المسلم على الاستعاذة منه وهو يريد غوايته والسماع له؟!

 

ولا تستقيم هذه الشبهة أيضا بعد أن قص ربنا علينا خصومة إبليس لآدم وذريته، وبعد ما كان من إبداء البغضاء والحسد لأبينا ولنا [13]. وهل ينهى - سبحانه وتعالى - عن اتباع الشيطان في قوله: )يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر( (النور: ٢١)، وقوله تعالى: )إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا( (فاطر: ٦). ثم تكون السنة من كيد الشيطان؟! فكيف يستقيم ذلك؟!

 

وإذا كانت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي ما صدر عنه - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية. فإننا نتساءل: هل صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الخير؟! وهل يعقل أن يصدر عن الشيطان الخير. وهو الذي يتربص ببني آدم الدوائر ليوقعهم في الغواية كما أغوى أباهم من قبل.

 

وبهذا يظهر لنا فساد هذه الافتراءات وعوار منطق قائليها.

 

ثالثا. السنة وحي من عند الله:

 

إن كل ما ينطق به الرسول - صلى الله عليه وسلم - منزه عن الهوى والعبث والخطأ، قال سبحانه وتعالى: )وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4)( (النجم). فالقرآن والسنة قد خرجا من منبع واحد، قال سبحانه وتعالى: )هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة( (الجمعة: ٢).

 

ولقد جاء في تفسير كلمة "الحكمة" أنها: "السنة", ذلك لأن القرآن منزه عن التكرار والإطناب والتطويل دون معنى أو غاية، ولا يمكن أن يكون المقصود من "الحكمة" في الآية الكريمة هو "الكتاب" أو جزء منه، لأنه لا يجوز آنذاك عطف "الحكمة" على "الكتاب". والمقصود من الكتاب هنا - كما ورد في كتب المفسرين - القرآن الكريم. أما الحكمة فالمقصود منها السنة الصادرة من النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تفصل مجمل الكتاب أو تفسر مبهمه، أو تخصص عمومه، أو تقيد مطلقه[14]، وعليه فالسنة وحي من عند الله تعالى، كما أن طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست لشخصه, بل لكونه المبلغ عن ربه - عز وجل - فطاعة الله تكون باتباع أوامره والابتعاد عن نواهيه، واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكون باتباع سنته أي باتباع أوامره، واجتناب نواهيه، والاقتداء بكل ما صدر عنه، وهذا أمر واضح من أوامر القرآن الكريم في ذلك.

 

وعليه، فالطريقة الوحيدة للعثور على الصراط المستقيم من بين السبل الكثيرة والاتجاهات المتعددة هي اتباع الرسول الذي يمثل الاستقامة والهداية في سنته[15].

 

ولعلنا نتساءل: إذا كانت السنة من وساوس الشيطان فكيف كانت المصدر البياني والتطبيقي والموضح والمتمم للقرآن الكريم. فلولا السنة لتعطلت أركان الإسلام العملية مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج، فكيف تقوم أركان الإسلام على وساوس الشيطان؟! إذ إن آلاف الأحكام في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق لا وجود لها تفصيلا في كتاب الله، وإن دل عليها جملة [16]، اللهم إلا إذا كان الشيطان مؤمنا بالله وهو من أولياء الرحمن وأحد رسله المقربين؟!

 

فهل يمكن بعد ذلك الاستغناء بالكتاب عن السنة بدعوى أنها من وساوس الشيطان؟!

 

ثم إن الآيات التي استدل بها أصحاب هذه الشبهة لا تسعفهم في الاستدلال على صحة هذا الزعم ذلك أن قوله سبحانه وتعالى: )قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ( (الأنعام: ١٩) وقوله: )فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45)( (ق: ٤٥)، يستلزم أن تكون السنة من البلاغ والتذكير؛ إذ هي البيان والتفسير والتطبيق العملي للقرآن.

 

ويبين ذلك الأمر الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بما مفاده: أن في قوله سبحانه وتعالى: )وأوحي إلي هذا القرآن( عطفا على جملة )الله شهيد بيني وبينكم(، وهو الأهم فيما أقسم عليه من إثبات الرسالة. وينطوي في ذلك جميع ما أبلغهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما أقامه من الدلائل. فعطف )وأوحي إلي هذا القرآن( من عطف الخاص على العام، وحذف فاعل الوحي وبني فعله للمجهول للعلم بالفاعل الذي أوحاه إليه وهو الله تعالى"[17]. ومعلوم أن السنة وحي من عند الله سبحانه وتعالى: )وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4)( وتندرج ضمن العام المشار إليه، ولا يعني أن الإنذار مقتصر على القرآن فقط.

 

وكذا الحال في قوله سبحانه وتعالى: )فذكر بالقرآن من يخاف وعيد( جاءت بعد قوله سبحانه وتعالى: )وما أنت عليهم بجبار(؛ إذ هو تطمين للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه غير مسئول عن عدم اهتدائهم؛ لأنه إنما بعث داعيا وهاديا، وليس مبعوثا لإرغامهم على الإيمان، والجبار مشتق من جبره على الأمر بمعنى أكرهه.

 

وفرع عليه أمره بالتذكير لأنه ناشئ عن نفي كونه جبارا عليهم، وهذا كقوله سبحانه وتعالى: )فذكر إنما أنت مذكر (21) لست عليهم بمصيطر (22)( (الغاشية)، ولكن خص التذكير هنا بالمؤمنين؛ لأنه أراد التذكير الذي ينفع المذكر، فالمعنى: فذكر بالقرآن فيتذكر من يخاف وعيد. وهذا كقوله )إنما أنت منذر من يخشاها (45)( (النازعات)[18], ومعلوم أن تذكيره بالقرآن يكون مقرونا ببيانه له وشرحه، ومستلزم من قوله سبحانه وتعالى: )فذكر بالقرآن(. خاصة وأنه قرن طاعته بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل وأمر باتباع السنة ونهى عن مخالفتها في آيات كثيرة قد سبق تفصيلها وبيانها.

 

فهل من الممكن - بعد هذا كله - أن يكون الشيطان هو المذكر والمنذر، والموضح والمبين والشارح لكتاب الله؟! إن هذا لشئ عجاب!

 

وبعد هذا كله يتضح لنا عور قول صاحب هذه الشبهة, إذ ثبت بالعقل والنقل أن السنة وحي من عند الله - عز وجل - أنزلت على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا دخل للشيطان فيها.

 

الخلاصة:

 

  • إنالعنايةالربانيةالتيلقيهاالنبي - صلىاللهعليهوسلم - والتيفاقتكلتصور،لهيأقوىدليل,وأجلىبرهان على عصمته - صلى الله عليه وسلم - من كيد الشيطان ووسوسته.

 

  • إنهلمنالمعلومأنالأفعالالقبيحةاقترنتبالشيطانونسبتإليه،وماذلكإلالأنهأصلالشر،ولماكانتالسنةمصدرالهدايةوالخيرثبتأنالشيطانبعيدعنها.

 

  • لقدعصماللهأنبياءهبمافيهمخاتمالمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - من وساوس الشيطان ومكائده بنص القرآن الذي يدعون الإيمان به، قال تعالى: )وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم (52)( (الحج).

 

  • إذاكاناللهتعالىحفظعبادهالمخلصينوالصالحينمنأنيسيطرعليهمكيدالشيطانأويوقعهمفيالشر،قالتعالى: )إنعباديليسلكعليهمسلطان( (الإسراء: ٦٥)،واعترفالشيطانبعجزهعنإغواءالصالحينفقالاللهتعالىعلىلسانإبليس: )قالفبعزتكلأغوينهمأجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين (83)( (ص)، إذا كان ذلك كذلك، فهل يكون له سلطان على سيد المرسلين ورسوله إلى الخلق أجمعين الذي شرح صدره، ورفع ذكره في العالمين؟! سبحانك هذا بهتان عظيم.

 

  • لقدثبتبالعقلوالنقلأنالسنةوحيمنعنداللهلامنوساوسالشيطان،إذلو كانت من وساوس الشيطان لما جاءت - بعد ذلك - تحذر منه ومن وساوسه!

 

  • إنكلماينطقبهالنبي - صلىاللهعليهوسلم - منزهعنالهوىوالعبث,فضلاعنوساوسالشيطان،بدليلقولهسبحانهوتعالى: )وماينطقعنالهوى (3) إنهوإلاوحييوحى (4)( (النجم).

 

  • لقدتبين أن السنة هي الشارحة والموضحة والمبينة للقرآن الكريم - كلام الله - فهل يعقل أن يكون الشيطان هو الشارح لكلام الله؟!

 

  • إنالآياتالتياستدلبهاأصحابالشبهةلاتسعفهمفيالاحتجاجبمازعموه؛إذلايقصرالإنذاروالتذكيربالقرآنفقطدونالسنة،ولايفهممنها ذلك، وتخصيص القرآن بالذكر من باب ذكر اللازم - وهو القرآن - الذي لا بد من ملزومه - وهو السنة - حتى ولو لم يذكر في الكلام.

 

(*) شبهات وأباطيل منكري السنة، أبو إسلام أحمد عبدالله، مركز التنوير الإسلامي، مصر، ط2، 1426هـ/ 2006م.

 

[1]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: النكاح, باب: الترغيب في النكاح, (9/ 5)، رقم (5063).

 

[2]. الشفا بتعريف حقوق المصطفى, القاضي عياض, دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت، (2/ 117).

 

[3]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: تحريش الشيطان وبعثــه سرايـاه لفتنــــة النـاس، وأن مـع كـل إنسـان قرينــا, (9/ 3933)، رقم (6975).

 

[4]. فذعته: أي خنقته، وفي رواية صحيحة بدال مهملة أي: دفعته دفعا شديدا.

 

[5]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الصلاة، باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد, (1/ 660)، رقم (461). صحيح مسلم (بشرح النووي), كتاب: المساجد، باب: جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه وجواز العمل القليل في الصلاة, (3/ 1110)، رقم (1189).

 

[6]. انظر: رد شبهات حول عصمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ضوء الكتاب والسنة، د. عماد السيد الشربيني، مطابع دار الصحيفة، القاهرة، ط1، 1424هـ/ 2003م، ص70: 72.

 

[7]. لده فيه: أي جعلوا في جانب فمه دواه بغير اختياره.

 

[8]. حسـن: أخرجـه أحمـد في مسنـده، باقـي مسنـد الأنصـار، مسنـد السيـدة عائشـة، رقم (26346). وحسنه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند.

 

[9]. إبليس في التصور الإسلامي بين الحقيقة والوهم، إمام حنفي سيد عبد الله، دار الآفاق العربية، القاهرة، ط1، 1421هـ/ 2001م، ص69 بتصرف.

 

[10]. صحيح مسلم ( بشرح النووي)، كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما، (7/ 3115)، رقم (5167).

 

[11]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، (6/ 387)، رقم (3276).

 

[12]. تفسير القرآن العظيم, ابن كثير, المكتبة التوفيقية,مصر، د. ت, (1/ 32).

 

[13]. إبليس في التصور الإسلامي، إمام حنفي, سيد عبد الله، دار الآفاق العربية، القاهرة، ط1، 1421هـ/ 2001م، ص34 بتصرف.

 

[14]. السنة النبوية تقييدها ومكانتها في الشريعة الإسلامية، محمد فتح الله كولن، دار النيل، القاهرة، ط3، 1425هـ/ 2005م، ص21 بتصرف.

 

[15]. السنة النبوية، محمد فتح الله كولن، دار النيل، القاهرة، ط3، 1425هـ/ 2005م، ص22، 23 بتصرف.

 

[16]. الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية، د. عبد العظيم المطعني، مكتبة وهبة، القاهرة، ط1، 1420هـ/ 1999م، ص135 بتصرف.

 

[17]. التحرير والتنوير، ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت، (7/ 168) بتصرف.

 

[18]. التحرير والتنوير، ابن عاشور، دار سحنون، تونس، د. ت, (26/ 333) بتصرف.

 

 

  • السبت AM 02:24
    2020-10-17
  • 1685
Powered by: GateGold