ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
نزول الرب في كتب الشيعة
نزول الرب في كتب الشيعة
الشيخ عاطف السيد
طيب، لماذا من يقول بالنزول ملعون عند أئمة ومراجع الشيعة؟ قالوا: لأنه مجسم، حيث يثبت لله الحركة والانتقال، وأي متحرك مركب، وهذا الكلام. فماذا يصنعون؟
أول رواية: فأنت تقول بأن الله ينزل إلى السماء الدنيا. قالوا: لا. صرّح المجلسي في مرآة العقول وقال: لا ينزل. ماذا ينزل؟ تنزل رحمته، ينزل عدله، تنزل ملائكته، ينزل لطفه، لكن لا ينزل.
فأولًا يتلاعب بهذه الرواية، حتى إن جعفر النجفي يقول: هذه الروايات كلها غير صحيحة؛ لأنها تفضي إلى التجسيم. فبدأوا يتلاعبون برواية النزول، فيقول: إن الله لا ينزل، ولكن تنزل رحمته وعدله، كما قدمت، وملائكته، هذا الكلام.
ثم يروي المجلسي ما يدينه في المجلد العاشر، في الصفحة رقم 200. نفتح سويًا هذا المجلد. لما سأل الإمام جعفر الصادق، سأله سائل فقال له: إنه ينزل إلى السماء الدنيا، هل الرب سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبو عبد الله: نعم.
قال: كيف ذلك؟ قال: نقول ذلك لأن الروايات قد صحت به، والأخبار، كلام واضح كالشمس.
قال السائل، وبدأ يستشكل السائل كما تفعل الشيعة اليوم، قال: وإذا نزل، أليس قد بان عن العرش، وحوله عن العرش انتقال؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الذي ينتقل بخلاف الحال الذي عليه، وبخلاف الملالة والسآمة وهذا الكلام، وناقل ينقله ويحوله من حال إلى حال، بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال، ولا يجري عليه الحدوث، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق.
يعني هذه اللوازم التي تراها في المخلوق، من أنه ينزل بشكل معين، فأنت لا تجري عقلك على هذا، لا يلزم من ذلك أن تشبه الله بخلقه في مسألة النزول.
كما قال أحمد الوائلي وكذب على شيخ الإسلام ابن تيمية، قال: شيخ الإسلام قال بأن الله ينزل كنزولي هذا، ونزل من على المنبر. هذا كذب وفجور، ما قال شيخ الإسلام هذا الكلام أبدًا، رواية موضوعة ومكذوبة، ولم يقل هذا شيخ الإسلام أصلًا، ولم ينسب إليه هذا الكلام أصلًا.
فما ينسبه الشيعة إليه كذب وضلال من الهالك أحمد الوائلي وأتباعه.
إذًا هذا معتقد أهل السنة، أن روايات النزول تواترت وصحت بها الأخبار، كما قال الصادق عليه السلام.
والفائدة الثانية من هذه الرواية أيضًا: أن لا يلزم من مسألة النزول مشابهة الخالق بالمخلوق.
طيب، نأتي أيضًا إلى تفسير البرهان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان ليلة الجمعة هبط الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا، فإذا طلع الفجر كان على العرش فوق البيت المعمور. هذا في تفسير البرهان في المجلد الثالث، في الصفحة 146.
العجيب أيها الإخوة، المعمم الأخير في المقطع السابق يقول: هذه روايات ليست في كتبنا، وإنما في كتب غيرنا. لا، هي في كتبك أيها الجاهل، لكنك لا تعلم.
-
الاثنين PM 01:35
2026-03-30 - 291



