ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
علامة علي بطلان المذهب الشيعي
علامة علي بطلان المذهب الشيعي
الشيخ عاطف لسيد
يقول بأن رؤية الله عز وجل مستحيلة، ويتشددون فيها طبعًا، لا في الدنيا ولا في الآخرة.
مستدلًّا بقول الله عز وجل: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}.
وهذا الاستدلال في غير موضعه بهذه الآية. لماذا هو؟ حرَّف النص هذا تحريفًا للنص عن معناه، كما فعلت المعتزلة تمامًا.
وقد اتفقت جماهير أهل السنة من المفسرين على أن المقصود بقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار} أي: لا تحيط به الأبصار، وهو يدرك الأبصار ويحيط بها.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: المقصود بقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار}، قال: هذا في الدنيا.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر محمد بن مسلم بسنده إلى يحيى بن معين، قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول في قول الله عز وجل: {لا تدركه الأبصار}، قال: هذا في الدنيا.
ونقل القرطبي قول ابن عباس رضي الله عنهما، قال في قول الله عز وجل: {لا تدركه الأبصار}، قال: هذا في الدنيا.
ولكن المؤمنين سيرون ربهم في الآخرة رؤية عين في الجنة، من دون إحاطة ولا كيفية، كما نطق به كتاب ربنا: {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة}.
فرؤية الله عز وجل في الآخرة هذا معتقد أهل السنة، ولما نظرت في هذه الكتب، في كتبهم، وجدت أنهم يقولون بأن الله سبحانه وتعالى يُرى في الآخرة، ولا إشكال في ذلك أبدًا.
وهذا إن دل فإنما يدل على تناقض في هذا المذهب، يفضي إلى بطلان هذا المذهب كما قدمت. لماذا؟ لأنه يلزم من ذلك أن أحد القولين باطل: إما قول أئمة آل البيت في كتبهم، وإما قول متأخري الشيعة، أو شيوخ الشيعة المتأخرون، الذين يقلدون المعتزلة فيما ذهبوا إليه من إنكار الصفات وإنكار رؤية الله عز وجل.
ولا شك أن الصواب والحق هو ما عليه أئمة آل بيت النبي، وهو ما وافق مذهب السلف رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
والرواية التي استدل بها حسن ياري هنا، تحتها برواية واحدة ما يناقضها وما يخالفها. جاء عندهم، هو ذكر الرواية طبعًا من كتاب أصول الكافي، وهذه موجودة وثابتة، تحتها برواية في الترتيب واحدة ما يخالفها وما ينقضها، وأنا سأقرأ معكم من كتاب بحار الأنوار هذه الروايات من باب تعدد المصادر.
جاء في بحار الأنوار في الصفحة الرابعة والأربعين، قال: عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبد الله، قال: جاء حبر إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربك حين عبدته؟ فقال: ويلك، ما كنت أعبد ربًّا لم أره. قال: وكيف رأيته؟ قال: ويلك، لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.
هذه التي ذكرها حسن ياري، بعدها مباشرة رواية عن أبي بصير، كما رواه المجلسي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت: أخبرني عن الله، هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة. فقلت: متى؟ قال: حين قال لهم: {ألست بربكم قالوا بلى}. ثم سكت ساعة، وقال: إن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة.
انظر إلى هذا التناقض الفج في كتب الشيعة، والذي هو علامة بطلان هذا المذهب.
رواية تقول: لا يمكن بأن الله سبحانه وتعالى يُرى في الآخرة، ورواية تقول: بل يُرى في الدنيا والآخرة. هذا تناقض موجود، وسنبين أن هذا التناقض هو علامة بطلان هذا المذهب في نهاية الحلقة إن شاء الله.
-
الاثنين PM 01:16
2026-03-30 - 296



