المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 425680
يتصفح الموقع حاليا : 208

البحث

البحث

عرض المادة

الكذبات 662-670: افتراءات المرزا على عبد الله الغزنوي

عبد الله الغزنوي شيخ من أصل أفغاني كان يسكن قريبا من أمرتسر، أي أنه يسكن قريبا من قاديان. وقد توفي في 15 فبراير 1881، أي حين كانت حكاية البراهين التجارية في ذروتها، وحين كان قد مضى نحو سنتين على بداية إعلانات المرزا عنها.

وبعد عشر سنوات من وفاته بدأ المرزا ينسب له أمورا كبيرة، مثل قوله أنّ الله سيبعث المرزا بمهمة عظيمة، وأنه رأى نورا من  السماء نزل في قاديان، وما شابه ذلك مما سننقله.

ولو كان الغزنوي قد تنبأ بمثل ذلك لتحدّث المرزا عنه في البراهين حين كان يحتاج إلى أقواله ليسوِّق لكتابه، ولتحدَّث هو عن المرزا وسوَّقَ له ولبراهينه ولتبرّع له ولطالب أتباعَه والناسَ بالتبرّع له، لكن ليس هنالك أي تعليق للشيخ الغزنوي على كتاب البراهين في الأعوام 1879 و 1880، ولا على دعاياته ولا على التبرعات لنشره، مع أنّ المرزا أقام الدنيا ولم يُقعدها في تلك الأعوام في دعايات استعراضية لا تتوقف عن كتاب البراهين.. فلماذا لم يقُل الغزنوي: أيها الناس، اشتروا هذا الكتاب العظيم، لأنّ صاحبه عظيم، ولأنه سيُبعث قريبا، لأنني تقليتُ بحقِّه إلهاما يقول كذا ؟!

وفيما يلي كذبات المرزا وافتراءاته على الشيخ عبد الله الغزنوي مع تواريخها:

1: القول الأول في عام 1891 في سياق قتل الدجال بالحجج لا بالسيف، حيث فبرك الحُلُم التالي:

كان هناك أحد أولياء الله... اسمه الكريم هو عبد الله الغزنوي، فرأيت هذا الوليّ الصفيّ بعد وفاته في الرؤيا ذات مرة واقفًا في شموخ وقوة على صورة الجنود متسلّحًا كالبواسل الأبطال، فسردتُ له بعض إلهاماتي وقلت: لقد رأيت رؤيا فأرجو أن تفسرها لي. رأيت أن في يدي سيفًا، قبْضَتُه في يدي ونصله في السماء، وأضرب به يمينا ويسارا. فحين أضرب به يمينا يقتل ألوف من المعارضين، وحين أضرب به يسارا يقتل كذلك ألوف من المعارضين. فسرّ المرحوم عبد الله رضي الله عنه بسماع رؤياي كثيرا، وعلت وجهه أمارات البشاشة والانبساط وانشراح الصدر، وقال: تفسيرها أن الله تعالى سيوفقك لإنجاز أعمال عظيمة. وأما ما رأيت من أنك تضرب بالسيف يمينا ويُقتل المعارضون، فالمراد من ذلك إتمام الحجة الذي سيتم روحانيا بالبركات والأنوار. وأما ما رأيت من قتل آلاف الأعداء بضرب السيف يسارا، فالمراد منه أن الله تعالى سيفحم الخصم ويسكته بواسطتك، ويتم حجته على الدنيا من كِلتا الناحيتينِ. ثم قال: حين كنت في الدنيا كنت أتوقع أن الله عز وجلّ سيبعث مثل هذا الشخص يقينًا. ثم أخذني المرحوم عبد الله إلى دار واسعة فيه جماعة من الصادقين الكمّل، وكان الجميع مدجّجين بالأسلحة كالجنود، وكانوا على أتم الاستعداد والنشاط كأنهم ينتظرون لأداء مهمّة حربية أمرًا وشيك الإصدار...

هذه الرؤيا الصالحة، وهي نوع من الكشف في الحقيقة، تدل على سبيل الاستعارة على ما ذكرته آنفًا من علامات المسيح، أي أن قَتْلَ المسيحِ الخنـزيرَ وقَتْلَه الكفّارَ بوجه عام يعني أنه سيتم عليهم حجة الله، ويقتلهم بسيف البيّنات، والله أعلم بالصواب. (إزالة الأوهام، مجلد 3، ص 143-147، الحاشية)

حتى هذه اللحظة لا دليل على كذب المرزا، فهو يدّعي أنه رأى الشيخ في الحُلُم!!

2: القول الثاني.. صار الحُلُم حقيقة!! حيث يقول:

والحق أن ما أكِنّه من الحب وحسن الظن للمولوي المرحوم عبد الله الغزنوي يعود إلى أنه قد تلقّى من الله تعالى إلهاما بحقي أن هذا العبد الضعيف على وشك أن يُبعَث من الله تعالى. وقد بعث إليّ بعدة رسائل وكتب فيها إلهاماته المباركة، وذكر أيضا ذلك عند بعض الناس، وأظهر لي مراده هذا في عالَم الكشف أيضا. (إزالة الأوهام)

أي أنّ الشيخ الغزنوي بعث للمرزا برسائل يذكر فيها وحيَه أنّ الله سيبعثك يا مرزا عما قريب!!!

ولا يخفى كذب المرزا على عاقل، لأنه كان قد قال قُبيل ذلك أنّه رآه في أحلامه بعد وفاته، لا أنه راسَلَه في الواقع، ولأنّ هذه الرسائل لو وُجدت لنشرها المرزا ولملأ الدنيا بها منذ وصلَتْه، ولسمع الناسُ بها منذ أن كان الغزنوي حيا قبل أكثر من عشر سنوات.

القول الثالث: في آخر كتاب إزالة الأوهام كتب المرزا موضوعا بعنوان: الأدلة على أنني أنا المسيح الموعود، جاء فيه:

ومن جملتها بعض كشوف المرحوم المولوي عبد الله الغزنوي الذي خلا قبل بعثة هذا العبد الضعيف. ومنها أنه قد جاءني قبل أربعة أشهر من هذا اليوم (أي في 17 يونيو 1891م) في قاديان، رجل صالح تقي عديم الرياء، ملتزم باتباع السنَّة بشدة، اسمه الحافظ محمد يوسف وهو صديق مخلص للمولوي عبد الله الغزنوي من الدرجة الأولى، وقال لي في معرض الحديث إن المرحوم المولوي عبد الله الغزنوي تنبأ بناء على كشفٍ رآه قبل وفاته ببضعة أيام؛ أن نورا نزل من السماء على قاديان، ولكن مع الأسف الشديد؛ حُرم منه أولاده. (إزالة الأوهام)

وتابع المرزا قائلا:

"يقول المدعو غلام نبي من مدينة "نارووال" في إعلانه المحرَّر في 2 ذي القعدة: إن هذا افتراء، وإذا لم يكن افتراء فيجب ذكر اسم شخص قال المرحوم هذا الكلام بحضوره.

أقول [يعني المرزا]: ها قد ذكرنا راوي هذا الكلام ومكانته. فعلى المعترض أن يسأل الحافظَ المحترم: أهذا افتراء أم هو الصدق، ومن أظلم ممن افترى أو كذّب وأبى! (إزالة الأوهام)

ثم أضاف المرزا شاهدا آخر، وهو شقيق محمد يوسف، فقال:

وفي فبراير 1886م روى لي في مدينة هوشيار بور السيدُ منشي محمد يعقوب المحترم - أخو الحافظ محمد يوسف- أنه سمع المرحوم عبد الله الغزنوي يقول عنك يوما: إنك ستُبعث بعده بمهمة عظيمة. ولكني لا أذكر هل قال المنشي هذه الكلمات بالتحديد، أم نطق كلمات أخرى بالمعنى نفسه. (إزالة الأوهام)

المرزا كذاب فيما نسبه إلى محمد يوسف وأخيه، سواء قالا ذلك أم أنّ المرزا افترى عليهما، لأنّ القول المنسوب للشيخ الغزنوي لا بدّ أنْ يكون قد سمعه عشرات الناس أو مئات  الناس لو كان حقا. لنتخيّل اليوم أنّ القرضاوي تلقى وحيا أنّ الله سيبعث محمد حبش نبيًّا، أفليس مِن واجبه أنْ ينشره بين أتباعه، أوليس واجبُ أتباعه أن ينشروه في كل مكان؟ ألن يسمع به الناس كافة؟  ألن يستغربوا؟ ألن يقولوا: إن النبوة قد انقطعت فكيف سيُبعث فلان نبيا؟ فنقلُ قولِ شخصٍ واحدٍ يروي روايةً لا يعرفها سواه، وهي لا تخفى على آلاف الناس لو كانت حقيقةً، يتضمّن أنّ الناقل كذّاب، لأنه صدَّق المستحيل ونشَرَ ما يعرف أنه كذِب.

فإنْ قيل: لقد أبقى الشيخ الغزنوي هذه الرؤيا سرًّا بينه وبين محمد يوسف وأخيه، قلنا: إنه من اللئام حسب رأي المرزا نفسه الذي وصَف من يُخفي الوحي باللئيم. واللئيم لا يوحي إليه سوى الشيطان، ومن صدَّق وحيَ الشيطان ونشرَه بين الناس فهو كاذب.

وعلى كل حال، فإنّ محمد يوسف الذي وصفه المرزا بالتقيّ قد أنكر أنْ يكون قد قال ذلك للمرزا، فقُضي الأمر، وثبت كذب المرزا مِن كل طريق.

على أننا لا نستبعد كليا أنْ يكون محمد يوسف وأخوه قد فبركا هذا القول على لسان الغزنوي ثم تراجعا عن الكذب، لكنّ هذا لا يبرئ المرزا، بل يظلّ كذابا لأنه حدَّث بكل ما سمع، بل حدَّث بما يعرف أنه كذب.

4: القول الرابع في عام 1893، حيث ترجَم قوله الأول إلى العربية، فكتبَ:

"ورأيت في منام كأني قائم في موطن وفي يدي سيف مسلول، قائمه في أكفي وطرفه الآخر في السماء، وله برق ولمعان، يخرج منه نور كقطرات متنازلة حينا بعد حين. وإني أضرب السيف شمالا وجنوبًا، وبكل ضربة أقتل ألوفًا من أعداء الدين.

ورأيت في تلك الرؤيا شيخا صالحًا اسمه عبد الله الغزنوي، وقد مات من سنين، فسألته عن تأويل هذه الرؤيا، فقال: أما السيف فهي الحجج التي أعطاك الله ونصرك بالدلائل والبراهين. وأما ضربك إياه شمالا وجنوبًا فهو إراءتك آيات روحانية سماوية وأدلة عقلية فلسفية للمنكرين. وأما قتل الأعداء فهو إفحام المخاصمين، وإسكاتهم منها. هذا تأويل رؤياك وأنت من المؤيدين. وقد كنت في أيامي التي كنت في الدنيا أرجو وأظن أن يخرج رجل بهذه الصفات، وما كنت أستيقن أنه أنت وكنتُ عن أمرك من الغافلين." (التبليغ)

5: القول الخامس في 1899، وفي سياق هزيمة عبد الحق في المباهلة، حيث قال:

"لك أن تتعظ بمثال بسيط وهو أنه في يوم المباهلة نفسه بل في لحظة انتهاء المباهلة كنتُ أنا وأنت موجودَين في الميدان وكان الجمع ما زال موجودا؛ ألحق الله تعالى بك ذلة وهوانا وخزيا على الفور لإظهار كرامتي أمام الحشد، أي أقام على الفور شاهدا من جماعتك؛ وما أدراك من ذلك الشاهد؟ كان هو منشي محمد يعقوب، أخو الحافظ محمد يوسف. فقام وحلف وخاطبني باكيا مجهشا بالبكاء وقال: أشهد أنك صادق، لأني سمعت من المولوي عبد الله الغزنوي أنه صدّقك عند تفسيره لرؤيا، وقال بأن نورا نزل من السماء وهو مرزا غلام أحمد القادياني.

انظر الآن، لم تبرح مكان المباهلة حتى أخزاك الله وأهانك. والشخص الذي تعتز بأنه أستاذك هو الذي شهد بأنك كاذب وأن غلام أحمد القادياني صادق. فماذا عسى أن يكون تأثير المباهلة الفوري أكثر من أن إكرام الله تعالى وإعزازه لي ظهر في الحال، وجاءت الشهادة بصدقي على الفور، وهي شهادة مرشدك، أي عبد الله الغزنوي، وإن لم تقبلها لكنتَ عاقَّا لأن جلّ شرفك منوط به هو، فإذا كذَّبتَه لكنتَ بئس الخلف وبئس التلميذ. (التحفة الغزنوية)

وقال أيضا:

فيا سيئ الأدب، هل تسيء إلى رجل صالح تدّعي أنك تلميذه؟ وإن أجبتَ على ذلك بأن المنشي محمد يعقوب شاهد وحيد على ذلك، فاسمعْ بشارة أخرى أيضا أنه لما كان ضروريا أن يهينك الله بعد المباهلة بكل الطرق وتظهر ذلتك على العالم كله، فقد قابلني الحافظ محمد يوسف- الموظف في قسم الأنهار، الذي تعترفون جميعا بورعه وتقواه وصلاحه- في اليوم الذي فرغنا به من المباهلة أو ربما في اليوم التالي مع جماعة كبيرة يقارب عددهم مئة شخص وشهد أن المولوي عبد الله حكى له كشفا بأن نورا هبط من السماء ونزل على قاديان ولكن أولاده حُرموا منه. أيْ لن يقبلوه بل يعارضونه وبذلك يُحرمون من بركته (التحفة الغزنوية)

القول السادس: فبرك حُلُما آخر، فقال:

ومن جملة تلك الآيات، رؤيا رأيتها حين كنت في غورداسبوره قبل 25 عاما تقريبا، ووجدتني فيها جالسا على سرير، وعلى يساري يجلس المولوي المرحوم عبد الله الغزنوي الذي يسكن أولاده في أمرتسر حاليا. وفي هذه الأثناء ألقى الله في بالي أن أُزيحَ المولوي المذكور عن السرير، فتوجّهت إليه تاركا مكاني، أي أردتُ الجلوس حيث كان جالسا هو على الجانب الأيسر من السرير. فترك المكان وجلس عند مؤخرة السرير تاركا مكانا يقدَّر ببضعة أصابع. فألقِي في بالي مرة أخرى أن أزيحه من هذا المكان أيضا، فملتُ نحوه فتحرك مرة أخرى بقدر بضعة أصابع. ثم أُلقي في قلبي أن أزيحه أكثر إلى مؤخرة السرير فتحرك أكثر. باختصار، ظللت أتحرك إليه وظل هو يتحرك إلى مؤخرة السرير حتى اضطر إلى النزول عنه، وجلس على الأرض وكانت ترابا فقط دون أن يكون عليها حصير أو ما شابهه. وفي هذه الأثناء جاء ثلاثة ملائكة من السماء، كان اسم أحدهم "خيراتِيٌّ" فجلسوا معه على الأرض وبقيتُ أنا جالسا على السرير. عندها قلت للملائكة وللمولوي عبد الله: سأدعو الله تعالى فأمِّنوا. ثم دعوتُ ما نصه: "ربِّ اذهِبْ عني الرجس وطهِّرني تطهيرا". ثم طارت الملائكة والمولوي عبد الله إلى السماء، ثم استيقظتُ. ووجدت على إثر الاستيقاظ أن قوةً عُليا جذبتني من الحياة الأرضية إلى الأعلى. وفي تلك الليلة الواحدة أصلحني الله تعالى بالتمام والكمال، وحدث في نفسي تغيُّرٌ لا يحدث بيد الإنسان أو إرادته. ثم حدث تماما كما كنت فسّرت جلوس المولوي عبد الله على الأرض ثم صعوده إلى السماء. فقد مات بعد ذلك سريعا وصار جسمه في التراب وروحه في السماء. (ترياق القلوب)

7: القول السابع في عام 1902، حيث ردَّ المرزا على محمد يوسف الذي أنكر أن يكون قد أخبره عن الشيخ الغزنوي، فقال:

فيا أيها الحافظ، ألستَ الشخص نفسه الذي قال لي دون واسطة أيّ شخص بأن المولوي عبد الله الغزنوي كان يقول بأن نورا نزل في قاديان ولكن أولاده حُرموا منه. من المؤسف حقا أنك آذيتَ السيد عبد الله في قبره. أكان واجبا عليك أن تختار طريقا يخالف أقواله؟ ثم أليس ميان محمد يعقوب شقيقك؟ ليتك سألته، فإنه يعلن بصوت عال منذ عشرة أعوام تقريبا بأن المولوي عبد الله الغزنوي أشار إلى قاديان وحدها. قال له أيضا بأن نورا سينزل في قاديان بالذات، وهو "غلام أحمد"، وقد أخبَر أنه ما زال قائما على هذه الشهادة، ورسالته موجودة عندي. ولكنك لا تتوكل على الحافظ الحقيقي مع تسميتك نفسك "الحافظ" وتكذب خشية القوم. إنني أفكر في كيفية كشوف السيد عبد الله التي صارت ترابا معه، ولم يقدّرها خليفته الكبير مثلك أيضا! والسلام على من اتبع الهدى. المؤلف مرزا غلام أحمد القادياني. 4/10/1902م (تحفة الندوة)

المرزا لا يتقن الكذب، فقوله عن محمد يعقوب: "أنه يعلن بصوت عال منذ عشرة أعوام تقريبا بأن المولوي عبد الله الغزنوي أشار إلى قاديان وحدها" يعني أنّ محمد يعقوب بدأ ينشر وحي الشيخ الغزنوي في عام 1892!!! مع  أن الشيخ الغزنوي مات في عام 1881!!! فلماذا تأخر هذه السنوات كلها حتى نشر هذا الوحي؟ ألم يسمع بالمرزا وبراهينه منذ عام 1880؟! لماذا لم ينشر قول الغزنوي في ذلك الوقت؟!!

8: القول الثامن في 1902، حيث كتب المرزا عن الشيخ عبد الله الغزنوي:

رأيته في المنام واقفًا في سوق في مدينة كبيرة، ثم جئت معه إلى مسجد ومعه جمعٌ غفيرٌ كلُّهم ضِخام وأقوياء ومدججون بالسلاح في زيّهم الرسمي، والمولوي عبد الله أيضًا منهم حيث يبدو شابًّا قويًا وضخمًا ومدجَّجًا بالسلاح في زيّ رسميّ، وسيفه معلّق في وسطه مُغمَدا. وشعرتُ في قلبي أن هؤلاء الناس ينتظرون أمرًا عظيم الشأن. وذهب وهلي إلى أن الآخرين كلهم ملائكة، غير أن الاستعداد رهيب. (نزول المسيح، ج 18، ص 616)

وتابع يقول:

وينبثق من هذا السيف ضوء قوي كضوء الشمس، وأضرب به يمينًا مرةً ويسارًا أخرى، وكلُّ ضربة تحصد آلاف الناس. ويبدو أن السيف يعمل عمله في أطراف الدنيا لأنه طويل جدا، وهو كالبرق الذي يصل إلى آلاف الأميال في لمح البصر. ورأيت أن اليد يدي، ولكن القوة من السماء، وأني أضرب به في كل مرة يمينًا ثم يسارا، فيسقط خَلْقٌ كثير مُقطَّعين إربًا. (المرجع السابق)

9: القول التاسع في عام 1907: أعاد حلُمه الأول مع بعض البهارات، فقال:

"رأيته مرة في المنام بعد وفاته وقلت له إني رأيت في المنام أن في يدي سيفًا قبْضَتُه في يدي ونصله في السماء وأضرب به يمينا ويسارا، وبكل ضربة يموت ألوف من المعارضين، فما تأويله؟ قال: إنه سيف إتمام الحجة التي ستصل من الأرض إلى السماء ولن يقدر أحد على عرقلتها. وأما ما رأيتَ من أنك تضرب بالسيف يمينا مرة ويسارا أخرى فالمراد من ذلك أنك ستُعطَى حججًا من كلا النوعينِ أي العقلية والنقلية والأخرى آيات الله تعالى المتجددة، فستتم الحجة على الدنيا من كلتا الناحيتين وسيفحم المعارضون أمام هذه الأدلة في نهاية المطاف وكأنهم يموتون. ثم قال: حين كنتُ في الدنيا كنت أتوقع أنه سيُبعث شخص كهذا. هذه هي الكلمات التي خرجت من فمه، ولعنة الله على الكاذبين.

حين كان حيا قابلته مرة في "خيروي" ومرة أخرى في أمْرِتْسَر، فقلت له إنك ملهَم من الله، وأنا عندي مطلب خاص فأرجو أن تدعو من أجله، ولكني لن أخبرك ما هو هذا المطلب. فقال -بالفارسية- ما تعريبه:

"في الإخفاء بركة، وسأدعو بإذن الله ولكن تلقّي الإلهام ليس من اختياري".

أما مطلبي فكان أن دين محمد عليه الصلاة والسلام في انحطاط مستمر فنرجو من الله أن ينصره. بعد ذلك عدتُ إلى قاديان ثم تلقيت منه رسالة بالبريد بعد بضعة أيام جاء فيها: "إن هذا العبد المتواضع قد دعا لك وألقي عليه: "وانصرنا على القوم الكافرين". وقلما يحدث لهذا العبد الفقير أن يتلقى إلهاما بهذه السرعة، وأرى أن ما حدث هذه المرة كان بسبب إخلاصك." (حقيقة الوحي)

أما وحي "وانصرنا على القوم الكافرين" فلم ينسبه للشيخ إلا في هذه المرة!! فواضح أنه في كل مرة يزيد من حجم الكذب.

فصار المجموع تسع كذبات.

2 فبراير 2021

  • السبت PM 02:07
    2022-10-01
  • 635
Powered by: GateGold