المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 425996
يتصفح الموقع حاليا : 371

البحث

البحث

عرض المادة

ملخص كتاب: التدريب وأهميته في العالم الاسلامي - الجزء الثاني

تلخيص: فاطمة محب

الفصل الثاني: عرض بعض طرائق التدريب في بعض القضايا المهمة:

أولا: التدريب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب إسلامي متفق عليه، لكن كيف يؤدَّى هذا الواجب؟ وما هي قواعده؟

-الخطوات العملية:

1-مصاحبة داعية بصير مجرب والتلقي على يديه فنون تطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

2-مصاحبة رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جولاتهم الدعوية للاستفادة

3-إنشاء معهد خاص للتدريب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحت إشراف علماء متخصصين

4-التدرب على الصبر على الإيذاء النفسي والجسدي، ومعرفة سير الأنبياء والصالحين في ذلك: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)" العنكبوت

5-التدرب على الشجاعة وقراءة سير الشجعان: "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)" التوبة

6-الاطلاع على سير الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من الأنبياء والصالحين

7-إغماس النفس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع قبول حدوث خطأ من المبتدئ

8-التدرج في التطبيق، مع البصيرة والحكمة والموعظة الحسنة

ثانيا: التدريب على مواجهة المواقف المحرجة:

الحياة مليئة بالمواقف المحرجة، كأن يطلب منك أستاذ في فنّ ما تقديم منتجًا ينتمي إلى هذا الفنّ بغير أن يسبق لك هذا، وينبغي الإعداد النفسي والذهني لتجاوز مثل تلك المواقف.

-الخطوات العملية:

هناك طريقتان متكاملتان للتدرب على مواجهة المواقف الحرجة:

*الطريقة الأولى (جمعية) :

يجتمع مجموعة من الدعاة المتآلفين المتجانسين ويضعون بعضهم البعض في مواقف محرجة افتراضية، مع تبديل الأدوار، حتى يتدربوا على مواجهتها.

*الطريقة الثانية (فردية) :

إعداد الداعية نفسه إعدادًا منفردًا بقراءة التجارب والخبرات السابقة ونحو هذا.

 

ثالثا: التدريب على الإلقاء:

يتهرب جمهرة من الصالحين اليوم من الإلقاء لعدم خبرتهم، في حين نجد أحد أئمة السلف "خلف بن هشام" يقول: أشكل عليّ باب من النحو فأنفقت فيه ثمانين ألف درهما حتى أتقنته.

فأين نحن من تلك الهمة وهذا الإصرار؟!

-الخطوات العملية:

1-الإلمام والفهم لبعض قواعد النحو الأساسية، مثل: أركان الجملة الإسمية، والجملة الفعلية، وأحكام التوابع،…إلخ.

2-اجتماع عدد محدود من الأشخاص، على رأسهم أحسنهم إلقاءً يدربهم.

3-يقوم هذا المسئول بتحضير موضوعات معينة يقوم بإلقائها باقي المجموعة، ثم يقومون بنقد الموضوع الملقى وطريقة الإلقاء.

4-الانتقال لدرجة أعلى وهي مفاجأة المجموعة بموضوعات لم يحضّروها.

5-الانتقال لدرجة أعلى وهي مفاجأة أحد الحضور بإلقاء خطبة جمعة حول موضوع لم يختره بنفسه، ونقد التجربة.

*خلال فترة التدريب التي قد تطول تلك، يتعهد رأس المجموعة مجموعته بالمقالات والمواد التي تعينهم على تحسين مهارة الإلقاء.

*إن لم يتيسر هذا الاجتماع، يمكن التدرب فرديًا.

رابعا: التدريب على الاستفادة من الإنترنت:

-أسباب أهمية الإنترنت كوسيلة تواصل، وبالتالي كوسيلة دعوية حاليا:

1-السرعة الهائلة في تناقل المعلومات

2-تجاوز حواجز الزمان والمكان

3-الجمهور الضخم الذي يوجه له الخطاب وتتاح له المعلومات

4-انخفاض تكلفة الاتصال والنشر والتعديل والتحديث

5-الكم الهائل المتاح من المعلومات مجانا أو بمقابل يسير

6-سهولة التفاعل مع الإنترنت

-ماذا تحتاج لتستخدم الإنترنت؟

1-جهاز حاسوب بمواصفات جيدة

2-خط هاتفي

3-اشتراك لدى أحد مزودي خدمة الإنترنت في بلدك

-ما البرامج التي تحتاج أن تستخدمها؟

1-برنامج مستعرض لصفحات الإنترنت

2-برنامج إرسال واستقبال البريد الإلكتروني

 

-ما هي أشهر مصطلحات الإنترنت؟

 

-ما هي استخدامات الداعية للإنترنت؟

1-الإنترنت كمصدر للمعلومات:

أثناء إعداد الداعية مادته الدعوية يمكنه الاطلاع على معلومات حول الكتاب والسنّة وأمهات الكتب وغيرها عن طريق الإنترنت.

 

 ومن المواقع النافعة في هذا:

 

2-الاستخدام الفعال للإنترنت:

بتشجيع أصحاب الخير، وتنبيه من عنده خطأ، وتوجيه دعوة للغير لزيارة المواقع المفيدة، والمشاركة في بعض الساحات المخصصة للحوارات، وإنشاء المؤسسات الإسلامية في العالم مواقع لها تنشر من خلالها العلم والنفع، وعرض سير حياة الشخصيات الإسلامية المؤثرة وعلى رأسها سيرة النبي –صلى الله عليه وسلم-، وعرض صور دالة على سماحة الإسلام، وبيان أثر الحضارة الإسلامية، وكتابة بعض المقالات النافعة للمسلمين وإرسالها إلى مواقع النشر، ومراسلة بعض المواقع الإسلامية وعرض التعاون معهم وتقديم المقترحات لهم، والتعاون مع بعض الأصدقاء لبناء مواقع تخدم جوانب إسلامية غير مخدومة عبر الإنترنت.

-محاذير حول استخدام الإنترنت:

احذر من:

1-احتراق الأوقات

2-فقدان الخصوصية

3-التساهل مع الذنوب

خامسا: التدريب على الاستفادة من الأوقات:

-الخطوات العملية:

1-التدريب على الاستفادة من الوقت الضائع:

بتحديد ساعة محددة يوميا لإنجاز كل مهمة من المهام مثل الحفظ والمراجعة والكتابة وغيرها، والاستعانة بالهاتف والذهاب إلى مكتبات البحث، وتقدير قيمة الدقائق.

2-التدريب على استعمال أسلوب العصف الذهني:

بتخصيص جلسة للأمر المطلوب التفكير فيه، وتقسيمها إلى ثلاث مراحل:
أ-طرح الأفكار وتسجيلها بدون نقد

ب-دعوة المشاركين للتحدث عن أفكارهم وتوضيح مزاياها وعيوبها

ج-مناقشة جدوى وأولوية كل فكرة، وتصنيف الأفكار المطروحة وفقا لمعايير محددة

 ومما يراعى في تلك الجلسات:

أ-عقد الجلسة خلال فترة تكون فيها المجموعة في أوج نشاطها الذهني

ب-تنوع المجموعة

ج-تقليل العدد

د-الجلوس حول طاولة مستديرة

ه-تخصيص قدر كاف من الزمن

و-تسجيل كل الأفكار

ز-عدم التقويم والنقد في البداية

ح-تحديد المشكلة وتذكير الحاضرين بها كلما لزم الأمر

وبعد تحديد المقترحات:

أ-ابحث عن الطرق الممكنة لتنفيذ أفضل المقترحات

ب-اختر المقترحات الأقرب إلى تحقيق الهدف

ج-أحل المقترحات المختارة على الجهات المختصة

سادسا: التدريب على التخلص من المصطلحات السلبية:

مثل:

المصطلح السلبي

مصطلح إيجابي مقترح

دليل - فائدة

سأحاول فعل كذا يوما ما

سأنجز كذا إن شاء الله

وصف الرسول للصحابة نعيم الجنة فقال لهم: فهل من مشمر؟ فقالوا:نحن المشمرون لها يا رسول الله. قال: قولوا إن شاء الله. قالوا: إن شاء الله.
(فلم يقولوا سنحاول)

أنا خُلقت هكذا – هذه إمكاناتي وقدراتي

يمكنني تطوير نفسي في كذا إن شاء الله

" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" العنكبوت 69

أنت السبب – أنت الملوم

أنا السبب (أو نحو هذا مما يدل على تحمل المسئولية)

" قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ" الأعراف 23

هذا الأمر صعب

هذا فيه تحدّ لي وأنا أهل له إن شاء الله

لما خرج النبي مع أصحابه طالبين عير قريش، ظهر لهم جيش كثيف، فلما استشار أصحابه لم يقل أحد أن هذا صعب، بل أعلنوا المساندة الكاملة للنبي ووجوب التصدي لقريش

أنا أعرف تماما ما يجري حولي ومطلع عليه

أشيروا عليّ – انصحوني- ماذا ترون؟

قال الرسول: الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم

 

ومن الألفاظ التي تورث الإحباط والضيق عند توجيهها للآخر:

سابعا: التدريب على استثمار الفرص:

تتخلل رتابة الحياة فرص قد لا تعوَّض، وشرط استثمار الفرصة أن يكون الشخص مدركًا أنها فرصة، والفرصة قد تكون مركزا مرموقا يمكن خدمة الدين من خلاله أو تجارة أو منحة دراسية أو غير هذا.

-من نماذج استثمار النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام للفرص:

1-بعد نقض قريش العهد مع خزاعة، استثمر النبي –صلى الله عليه وسلم- تلك الفرصة وفتح مكة وأزال عنها الأصنام والشرك، وكانت بوابة لدخول أهل الجزيرة كلهم في الإسلام.

2-انتهز عمر –رضي الله عنه- الفرصة بوجود كثير من الصحابة الأبطال واتفاق كلمة الناس عليهم ففتح بهم أجزاء كبيرة من الإمبراطوريات ذوات الحضارات وانارها بالإسلام بعد ظلام طويل.

3-انتهز عثمان –رضي الله عنه- فرصة وجود الصحابة في المدينة، فجمع الناس على مصحف إمام واحد اتفقت كلمة الصحابة عليه، وصار للناس إماما مجمعا عليه، فحمى الله –تعالى- به من شر وفساد عريضين.

-الخطوات العملية لاستثمار الفرص:

1-إحسان تتبع الأخبار

2-إحسان قراءة الوقائع بغير إفراط ولا تفريط

3-توسيع الأفق بكثرة الاطلاع وتعدد الرحلات ومقابلة المجربين

4-إحسان بناء العلاقات بالناس، خاصة الوجهاء منهم

5-الإقدام والعزم: ".. فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)" آل عمران

6-قراءة تاريخ الذين استثمروا الفرص والاستفادة من تجاربهم

7-استشارة أهل الخبرة في هذا الباب والاستفادة منهم

ثامنا: التدريب على المحاسبة والمساءلة والتقويم:

لابد من إرساء مبدأ المحاسبة والمساءلة في كل أعمال المسلم، ونجد العديد من النماذج التي تظهر حرص الرسول –صلى الله عليه وسلم- وصحابته –رضوان الله عليهم- على إرساء هذا المبدأ، نذكر منها:

1-قال الشافعي: روي من حديث عمر أنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القودَ من نفسه، وأبا بكر يعطي القود من نفسه، وأنا أعطي القود من نفسي"

2-كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يحاسب العمال، فقد "استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه"

3-كان أبو بكر –رضي الله عنه- يعلّم الأمة المحاسبة، فيقول: "إنما أنا متبِع ولست بمبتدع، فإن استقمت فبايعوني، وإن زغت فقوّموني"

 

-خطوات عملية للتدريب على المحاسبة والتقويم:

1-إنشاء المجالس التقويمية لكل هيئة ومؤسسة داعية للإسلام

2-المصارحة والقوة

3-الشمول لكل مناحي العمل

4-التذكير حينا بعد حين بأهمية العمل

5-صقل العاملين بالدورات التدريبية ونحو هذا

تاسعا: التدريب على الاخشيشان والتقلل من المباحات:

انقلبت كثير من المفاهيم والموازين في هذا العصر، حتى أصبح الترف –على سبيل المثال- هو القاعدة السائدة، ناسين أننا متقلبون في نعم من شكرها الأخذ منها بقدر وعدم التوسع فيها توسعا يؤدي إلى نسيان المعاني العلية ويفضي إلى الكسل.

ومن مشكلات الترفّه: الغفلة عن حقوق إخواننا الجوعى المرضى في بلادنا وفي البلاد الأخرى، وحقد الضعفاء والفقراء مالم يشعروا بالمواساة الصادقة، وتأخير العمل الإسلامي وهدمه إذ يصعب على المترف التخلي عن ملذاته من أجل خوض عمل قوي مؤثر مليء بالتحديات، وغير هذا.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم على غاية من الاخشيشان، مع تمتعه في بعض الأوقات وتناوله بعض اللذائذ والمباحات، ومن نماذج المدرسة النبوية ومن تبعها في الاخشيشان:

1-قال أنس: "ما أعلم النبي –صلى الله عليه وسلم- رأى رغيفا مرققا حتى لحق به،ولا رأى شاة سميطا بعينه قط"

2-أخبرتنا عائشة -رضي الله عنها- أنه ما شبع آل محمد –صلى الله عليه وسلم- منذ قدم المدينة من طعام برّ ثلاث ليال تباعا حتى قبض

3-قول عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: أوكلما اشتهيتم اشتريتم؟

-أهمية الاخشيشان:

1-إعداد النفس للجهاد

2-إعداد النفس لما قد ينزل بها من بلاء

3-تربية الأهل والأولاد على المعاني العالية

4-شعور المجتمع بمشاركة الأغنياء للفقراء

 

-خطوات عملية للتدريب على الاخشيشان:

1-الإكثار من الصيام

2-التقلل من الطعام والشراب في بعض المواسم

3-منع النفس من بعض مرغوباتها ومشتهياتها

4-قراءة سير السلف الصالح ومن تشبه بهم

 

خاتمة:

وضع الكاتب هذه الرسالة لأمرين اثنين:

1-لفت الأنظار إلى هذا الباب المهم للاعتناء به تأصيلا وتصنيفا

2-تطبيق وسائل التدريب وطرائقه على العمل الدعوي بحيث يعود عليه بالنفع

راجيا من الله التوفيق والقبول والعون.

---

 

 

  • الاربعاء PM 06:52
    2023-01-18
  • 776
Powered by: GateGold